جدية أم وقار.. ما سر البخل في الابتسامة عند الشعب الروسي؟

fcd78776-c015-4f23-b691-ca6492748e59_16x9_1200x676.jpg

يعتقد كثيرون أن البخل في الابتسامة هو من الصفات الخاصة بالشعب الروسي. ويرى خبراء أن هذا لا يدل على أن الروس شعب محتقِن ومنزعج دائما، بل إن القصة ترتبط بأن الابتسامة في الثقافة الروسية أمر له أسبابه ولا علاقة له بالتهذيب.

83 % من سكان روسيا يعتبرون أنفسَهُم سعداء، بحسب المركز الروسي للدراسات العامة، ورغم تنوع الابتسامة، لكنها تكادُ تختفي في الشارع ولا يزال الأجانب يعتبرون الروس أمة قاتمة وغير ودودة.

ففي العالم الغربي، الابتسامة في الاجتماعات تدُل على الأدب والانفتاح للحوار، لكنها في موسكو ليست الخيار الأفضل وتُعتبر مثيرةً للقلق نوعا ما، حتى إن أحد الأقوال الروسية الشهيرة يستندُ إلى أن الضحك بلا سبب علامةٌ على الحماقة.

وتتحدث تقارير عن أن الجدية في أعمال الحياة، مبالغٌ بها في روسيا. فساعاتُ العمل الطويلة والمملة وتقاسُمُ المِهن على أشكالها بين الرجال والنساء، بالإضافة إلى قسوة الطقس بالبرد والثلج، فرضَت واقعا على ثقافةِ البلاد وعلى تلك الملامحِ الحادةِ للمواطنين والمقيمين.

وعلى الجانب الآخر، ينظر الروسُ إلى الابتسامة على أنها دعوة للتواصل، والكثيرُ منهم يحتفظون بالبريئة منها للأصدقاء والمقربين، لكن غالبيتَهم يُجمِعون على ضرورةِ وجودِ سببٍ وجيه يبّرر الابتسامةَ ويكون مُقنعا للآخرين.

ورغم تغير الوضع بعد تجرِبةِ الاحتكاك خلال نهائيات كأسِ العالم وما تبِعَتها من دوراتٍ هادفة للحصول على ابتسامةٍ داعمة لاستدراجِ العملاء، إلا أن وجوهَ العديد من ضباطِ الجمارك والباعةِ والنوادل مازالت بعيدةً عن ملمَحٍ اسمُه الابتسامة.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top