هل تصدق أن وروداً كادت تقتل ملك إسبانيا؟.. إليك القصة

d16c6926-c4dd-4fab-9880-28f3e9f4348e_16x9_1200x676.jpg

أواخر شهر أيار/مايو عام 1906، وأثناء مرور موكب زفاف الملك الإسباني ألفونسو الثالث عشر، صدم الأخير عند سماعه لدوي انفجار، نجا منه بأعجوبة، وأودى بحياة عشرات الأشخاص.

فقد ألقيت قنبلة من إحدى الشرف كادت تودي بحياته، وعلى إثر هذه الحادثة التي هزّت أرجاء إسبانيا وتناقلت تفاصيلها مختلف الصحف العالمية، لم تتردد السلطات الإسبانية في اعتقال عدد من النشطاء الأناركيين، وطاردت منفذ العملية الذي فضّل وضع حد لحياته بدلا من الوقوع في قبضة رجال الأمن.

زواج ألفونسو الثالث عشر

الملك المستهدف ألفونسو الثالث عشر كان حصل منذ ولادته يوم 17 أيار/مايو 1886 على لقب ملك إسبانيا، خلفاً لوالده ألفونسو الثاني عشر الذي توفي يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1885.

ومع بلوغه سن السادسة عشرة، استلم ألفونسو الثالث عشر الحكم بشكل رسمي مثيرا بذلك قلق عدد من السياسيين الإسبان الذين تساءلوا عن مدى قدرته على إدارة شؤون إسبانيا بسبب صغر سنه.

وخلال زيارة قام بها للندن عام 1905، استدعي ملك إسبانيا ألفونسو الثالث عشر لتناول العشاء مع عدد من أفراد العائلة الملكية البريطانية، فوقع خلال المأدبة في حب فكتوريا أوجيني جوليا إينا (Victoria Eugenie Julia Ena) ابنة أخت ملك بريطانيا إدوارد السابع (Edward VII) وحفيدة الملكة فكتوريا.

وبسبب عدم قدرة ألفونسو الثالث عشر على التحدث بالإنجليزية وعدم إتقان فكتوريا أوجيني جوليا إينا الفرنسية، اتجه الطرفان لتبادل أطراف الحديث اعتمادا على اللغة الفرنسية.

وطيلة الأشهر التالية، تبادل ألفونسو وفكتوريا الرسائل والهدايا قبل أن يتفقا على الزواج تزامنا مع قبول الأخيرة اعتناق الكاثوليكية وارتفاع منزلتها بالعائلة الحاكمة ببريطانيا.

باقة ورود متفجرة

وفي أواخر شهر أيار/مايو 1906، أقدم شاب فوضوي يبلغ من العمر 26 ويدعى ماتيو مورال (Mateo Morral)، كان قد عانى في وقت سابق من أزمة عاطفية، على كراء غرفة مطلة على شارع كالي مايور (Calle Mayor) بالعاصمة مدريد.

ومع مرور موكب زفاف الملك ألفونسو الثالث عشر وفكتوريا أوجيني جوليا إينا قرب شرفة غرفته يوم 31 أيار/مايو 1906، ألقى ماتيو مورال على العربة الملكية باقة ورد أخفى داخلها قنبلة.

إلى أن خرج الملك الإسباني وزوجته سالمين من الحادثة، في حين أسفر الانفجار الذي شهده المكان عن مقتل 24 شخصا، كان من ضمنهم جنود إسبان، وإصابة مائة آخرين.

وبناء على شهادات عدد من الحاضرين، تلطّخ ثوب زفاف الملكة فكتوريا أوجيني جوليا إينا بدم الأحصنة واضطرت لمغادرة المكان على جناح السرعة برفقة زوجها لتنقل فيما بعد نحو مكان آمن بالقصر الملكي.

على إثر محاولة الاغتيال الفاشلة، فرّ ماتيو مورال نحو منزل صديقه الصحافي الجمهوري جوزيه نيكانس (José Nakens)، واختبأ لفترة وجيزة قبل أن يحزم أمتعته وينطلق صوب قرية توريخون دي أردوز (Torrejón de Ardoz).

وهناك لاحظ الأهالي وجود دخيل بينهم فاتصلوا بالشرطة مخبرين عما شاهدوه، ومع اعتراضه من قبل رجال الأمن، أخرج مورال مسدسه فقتل أحدهم قبل أن يطلق النار على نفسه واضعا بذلك حدا لحياته يوم 2 حزيران/يونيو 1906.

بدورها، باشرت السلطات الإسبانية على إثر محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الملك ألفونسو الثالث عشر، بحملة اعتقالات طالت العديد من الأناركيين من أمثال فرانسيسكو فيرير (Francisco Ferrer).

فضلا عن ذلك، اعتقل الصحافي جوزيه نيكانس، الذي اضطر لقضاء أشهر وراء القضبان قبل أن يطلق سراحه عقب حصوله على عفو ملكي.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top