خلال هذه السنوات قاطعت دول الألعاب الأولمبية

3b4706dd-fd77-4bfc-8408-a095cea245fa_16x9_1200x676.jpg

منذ ظهورها عام 1896، مثلت الألعاب الأولمبية وسيلة ضغط واحتجاج لجأت إليها العديد من الدول للتعبير عن غضبها واحتجاجها على قرارات سياسية.

وعمدت دول عديدة وعلى مدار تاريخها الممتد لنحو 125 عاما، لمقاطعة الألعاب الأولمبية بشكلها الحديث حارمة بذلك رياضييها من المشاركة بهذا الحدث العالمي تنديدا بأحداث ذات طابع سياسي على الساحة الدولية كالحروب والغزوات وسياسة الميز العنصري.

وإضافة لتهديد الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا بالانسحاب من ألعاب برلين عام 1936 وإلغاء الألعاب الأولمبية سنة 1916 و1940 و1944 بسبب الحروب العالمية وطرد كل من ألمانيا واليابان من ألعاب 1948 لدورهما بالحرب العالمية الثانية وحذف مشاركة جنوب أفريقيا لسنوات بسبب سياسة الميز العنصري، تعرضت الألعاب الأولمبية للمقاطعة ست مرات لأسباب مختلفة.

ملبورن 1956

كما، استضافت أستراليا لأول مرة بتاريخها الألعاب الأولمبية سنة 1956. وبالتزامن مع ذلك، شهد العالم أول مقاطعة لهذا الحدث الرياضي من طرف دول عدة لأسباب مختلفة.

فقبل شهر من إعطاء إشارة البداية، غزى الاتحاد السوفيتي المجر. وكرد على ذلك، قاطعت كل من هولندا وإسبانيا وسويسرا الألعاب الأولمبية.

وبسبب مشاركة تايوان بهذا الحدث الرياضي، اتخذت جمهورية الصين الشعبية خطوة مماثلة وقاطعت الأولمبياد لحدود العام 1980.

تزامناً مع العدوان الثلاثي وبداية أزمة قناة السويس، اعتذرت مصر والعراق ولبنان عن المشاركة بملبورن 1956.

طوكيو 1964

إلى ذلك، رفضت كل من الصين وكوريا الشمالية وإندونيسيا خلال ألعاب طوكيو عام 1964 المشاركة عقب قرار اللجنة الأولمبية حرمان جميع الرياضيين الذين شاركوا بألعاب جاكرتا سنة 1963 التي شاركت فيها بعض الدول الصاعدة ونافست الألعاب الأولمبية.

وقاطعت سنة 1976 ما يزيد عن 20 دولة، أغلبها إفريقية، الألعاب الأولمبية بمونتريال. فخلال تلك الفترة، تحدى منتخب الرغبى النيوزيلندي القرارات الدولية وخاض مباراة ودية ضد جنوب أفريقيا التي تعرضت لعقوبات بسبب سياسة الميز العنصري.

مونتريال 1976

في المقابل، وكرد على ذلك، قاطعت 28 دولة أفريقية ألعاب مونتريال 1976 التي شارك بها رياضيو نيوزيلندا. وبحركة منفردة، عمدت تايوان أيضا لمقاطعة الألعاب بعد رفض كندا السماح لرياضييها بالمشاركة باسم جمهورية الصين.

موسكو 1980

وكرد على الاجتياح السوفيتي لأفغانستان أواخر كانون الأول/ديسمبر 1979، قاطعت ما يزيد عن 60 دولة، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، الألعاب الأولمبية بموسكو سنة 1980.

ومن ضمن الدول المقاطعة، تواجدت كل من كندا واليابان وإسرائيل والصين وألمانيا الغربية إضافة لأغلب دول العالم الإسلامي.

إلى ذلك، أدت هذه المقاطعة لمشاركة 80 دولة فقط بالألعاب الأولمبية موسكو 1980 وهو العدد الأقل منذ الألعاب الأولمبية ملبورن 1956.

لوس أنجلوس 1984

واتجه السوفيت كرد على مقاطعة الأميركيين للألعاب الأولمبية في موسكو 1980، للرد بالمثل عن طريق مقاطعة ألعاب لوس أنجلوس لعام 1984.

في موازاة ذلك، حشد السوفيت 14 دولة من المعسكر الشرقي، من ضمنها ألمانيا الشرقية، لمقاطعة لوس أنجلوس 1984 معللين موقفهم بخوفهم على سلامة رياضييهم في حال سفرهم للولايات المتحدة الأميركية.

وعلى رغم هذه المقاطعة، شاركت 140 دولة بألعاب لوس أنجلوس 1984. وبسبب غياب السوفيت حقق الأميركيون رقما قياسيا وحصدوا 83 ميدالية ذهبية.

سيول 1988

وبسبب رفض مطلبها بتقاسم شرف استضافة الألعاب الأولمبية مع سيول عاصمة كوريا الجنوبية، اتجهت كوريا الشمالية لمقاطعة ألعاب عام 1988.

ومع موافقة كل من الاتحاد السوفيتي والصين وبقية دول المعسكر الشرقي على المشاركة، اتجهت كل من إثيوبيا ونيكاراغوا وكوبا للمقاطعة. وبتصريح لشبكة أن بي سي (NBC)، شبّه الزعيم الكوبي فيدل كاسترو سيول 1988 بألعاب أولمبية تقام بقاعدة غوانتانامو.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top