دون قصد..قتلت بريطانيا 2200 جندي سوفيتي

388dd825-ab30-4874-b61a-845f85c9efbf_16x9_1200x676.jpg

أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر 1944، صدم قادة الحلفاء عند سماعهم بخبر مقتل أكثر من ألفي جندي سوفيتي بقنابل الطائرات البريطانية. فأثناء تلك الفترة التي تلت نجاح إنزال نورماندي وتقدم السوفيت ببروسيا الشرقية تزامنا مع تقهقر الألمان، استهدف البريطانيون دون قصد، أسرى حرب سوفييت، تواجدوا على متن سفينة الشحن أم أس ريجيل (MS Rigel)، متسببين في كارثة أثارت غضب القائد السوفيتي جوزيف ستالين خلال مرحلة حاسمة من الحرب العالمية الثانية.

سفينة أسرى

إلى ذلك، دخلت السفينة أم أس ريجيل الخدمة رسميا خلال شهر آب/أغسطس 1924. وفي البداية، عملت هذه السفينة، المقدر وزنها بأكثر من 3800 طن، لصالح مؤسسة بيرغن للبواخر (Bergen Steamship) النرويجية. ومع نجاح غزوهم للنرويج عام 1940، استولى الألمان على السفينة أم أس ريجيل وجعلوا منها سفينة لنقل المعدات العسكرية والأسرى.

وعلى حسب مصادر النرويجيين، غادرت أم أس ريجيل، بقيادة الكابتن هنريش رود (Heinrich Rhode)، يوم 21 تشرين الثاني/نوفمبر 1944 منطقة بيركفيك (Bjerkvik) حاملة على متنها 951 أسير حرب وما يزيد عن 110 عسكريين ألمان. ومع حلولها بمنطقة نارفيك (Narvik)، صعد على متن أم اس ريجيل 500 أسير آخر انضاف إليهم فيما بعد 950 آخرون بميناء تومرنست (Tømmerneset).

وعقب رحيلها عن ميناء بودو (Bodø) يوم 26 تشرين الثاني/نوفمبر 1944، تحدّث الكابتن هنريش رود عن وجود 2838 شخصا على متن أم أس ريجيل كان من ضمنهم نحو 2200 أسير حرب سوفيتي.

2571 قتيلاً

يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1944، رافقت سفينتان حربيتان ألمانيتان سفينة أم أس ريجيل المحملة بالأسرى. وبعرض البحر، اكتشفت طائرة استطلاع تابعة لحاملة الطائرات البريطانية آتش أم أس أمبلاكابل (HMS Implacable) مجموعة السفن الألمانية وحددت سفينة أم أس ريجيل على أنها سفينة محملة بالجنود الألمان الذين كانوا في طريقهم نحو أوروبا الوسطى للقتال ضد الجيش الأحمر.

وأملا في القضاء على ما ظنوا أنها سفن دعم وإمدادات، أقدمت طائرات بريطانية من نوع سيافاير (Seafire) وفايراي فايرفلاي (Fairey Firefly)، أقلعت من على متن حاملة الطائرات آتش أم اس أمبلاكابل، على استهداف السفن الألمانية متسببة في إغراق أم أس ريجيل.

إلى ذلك، أسفرت هذه الحادثة عن وفاة 2571 شخصا ممن تواجدوا على متن أم أس ريجيل. وقد كان من ضمن الضحايا ما يزيد عن 2200 أسير سوفيتي حاول الألمان نقلهم لمعتقلات على الأراضي الألمانية. وبفضل تدخل الكابتن هنريش رود الذي أمر بالاقتراب من جزيرة روزويا (Rosøya)، تمكن 267 راكبا من النجاة حيث اقترب هؤلاء من اليابسة وتمكنوا من السباحة نحوها.

على مدار عقود، ظلت بقايا أم أس ريجيل قابعة بقاع البحر. وبين الفينة والأخرى، عثر عدد من الصيادين المحليين على جثث ضحايا مأساة يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1944 عالقة بشباكهم.

سنة 1969، لجأت السلطات النرويجية لسحب ما تبقى من جثث الضحايا واتجهت لإنشاء مقبرة عسكرية لهم بجزيرة تجوتا (Tjøtta).

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top