ابن شقيق هتلر.. حاول ابتزاز عمه وهدده بفضح أسرار عائلية

7b629612-b944-4bf2-bf82-56fc08dc4c39_16x9_1200x676-4.jpg

خلال فترة الحرب العالمية الثانية، التحق ملايين الشبان الألمان بقوات الفيرماخت (Wehrmacht)، أي القوات المسلحة الألمانية، وفرق الأس أس (SS) ليشاركوا بالمعارك الضارية على مختلف الجبهات. وبعد 3 سنوات تقدم خلالها على جميع جبهات القتال، عرف الجيش الألماني بداية تقهقره تزامنا مع ارتفاع خسائره البشرية. فبمعركة ستالينغراد، خسر الألمان حوالي 700 ألف جندي. وبحصار لينينغراد، تجاوزت الخسائر الألمانية 500 ألف عسكري. وبشمال أفريقيا، تلقت قوات إرفين رومل (Erwin Rommel) هزيمة قاسية وأجبرت على التراجع أمام البريطانيين تزامنا مع ارتفاع خسائرها البشرية.

وفيما ضحّى هذا العدد الهائل من الألمان بحياتهم طيلة سنوات الحرب، فضّل وليام باتريك هتلر (William Patrick Hitler) القتال ضد ألمانيا حيث رفض الأخير الالتحاق بقوات عمّه القائد النازي أدولف هتلر محبّذا بدلا من ذلك العمل لصالح الجيش الأميركي.

استغلال للنفوذ

وخلافا لعمه أدولف الذي ترعرع بالنمسا، ولد وليام هتلر يوم 12 آذار/مارس 1912 بمدينة ليفربول البريطانية لألويس هتلر الابن (Alois Hitler, Jr)، الأخ غير الشقيق لأدولف هتلر، وزوجته بريدجيت داولينغ (Bridget Dowling).

إلى ذلك، التقى ألويس هتلر الابن ببريدجيت عام 1909 بدبلن (Dublin) وانتقل معها لليفربول عقب زواجه منها ليعمل هنالك كمساعد بأحد المقاهي المملوكة لرجل يهودي ثري. وفي حدود العام 1914، تخلى ألويس عن عائلته ليعود لألمانيا تزامنا مع رفض بريدجيت مرافقته. وبسبب ظروف الحرب العالمية الأولى، فقد الأخير الاتصال بعائلته ببريطانيا.

وبألمانيا، تزوّج ألويس مجددا ليجد نفسه أمام مشكلة قانونية بسبب زواجه السابق ببريطانيا حيث منعت القوانين الألمانية تعدد الزوجات.

عام 1929، زار وليام هتلر، ابن ألويس هتلر، والده بألمانيا. وهنالك، التقى الأخير بعمه أدولف الذي تحوّل لشخصية سياسية صاعدة بالبلاد. ومع عودته لبريطانيا، باشر وليام بكتابة قصص للصحف عن عمه أدولف. في الأثناء، أثارت هذه القصص غضب القائد النازي الذي طالب ابن أخيه بالتوقف عن ترويجها.

مع حصول أدولف هتلر على منصب المستشار بألمانيا، تحوّل وليام لشخصية منبوذة ببريطانيا فطرد من عمله وأجبر على التنقل لألمانيا أملا في الحصول على وظيفة جديدة، أو منصب ما، مستغلا نفوذ عمّه. إلى ذلك، رفض القائد النازي توجهات ابن أخيه غير الشقيق مؤكدا أنه أصبح مستشارا ليخدم ألمانيا.

وفي البداية، حصل وليام على وظيفة في بنك إلا أنه استقال بسبب الراتب الضئيل ليعمل فيما بعد بمصنع شركة أوبل (Opel) بضعة أشهر قبل أن يطرد بعد اتهامه بسرقة عدد من السيارات. لاحقا، حاول وليام ابتزاز عمّه للحصول على وظيفة أخرى فهدده بفضح عدد من الأسرار العائلية وعلى رأسها الزواج غير القانوني لوالده.

وصمة عار

عام 1938، فرّ وليام لبريطانيا بعد أن طلب منه عمّه التنازل عن الجنسية البريطانية. وهنالك، كتب هذا الشاب مقالا بمجلة لوك (Look) بعنوان "لماذا أكره عمي أدولف؟" قبل أن ينتقل للعيش بالولايات المتحدة الأميركية بدعوة من الصحفي الأميركي وليام راندولف هارست (William Randolph Hearst).

عقب هجوم بيرل هاربر وإعلان ألمانيا الحرب على الأميركيين، راسل وليام هتلر الرئيس روزفلت طالبا منه السماح له بالالتحاق بالجيش الأميركي. وعام 1944، حصل ابن الأخ غير الشقيق لهتلر على ما أراده حيث قبل المسؤولون الأميركيون انضمامه للجيش ليظل بذلك في الخدمة لحدود العام 1947. لاحقا، اتجه وليام هتلر لطمس هويته الحقيقية فعمد لتغيير اسمه ليصبح ستيوارت هوستون (Stuart-Houston) ومكث بالولايات المتحدة الأميركية لحين وفاته عام 1987.

عقب سماعه بخبر التحاقه بالجيش الأميركي، وصف أدولف هتلر وليام بالفاشل مؤكدا أنه وصمة عار على العائلة.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top