كل ما تود معرفته عن رمديسيفير.. الدواء الأمل

d42b027d-b00e-441b-a37a-90b60f419a12_16x9_1200x676-4.jpg

بشرى سارة زفها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مساء الجمعة، مع إعلانه حصول دواء "رمديسيفير" على الضوء الأخضر لعلاج كورونا. فقد أجازت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (FDA) لشركة "غيلياد ساينسيز" المصنعة الاستخدام الطارئ لعلاجها التجريبي المضاد للفيروسات لعلاج المصابين بمرض كوفيد-19.

وقدم العقار بصيص أمل في مكافحة كورونا هذا الأسبوع عندما أُطلقت نتائج تجربة سريرية واعدة. وأعلن مركز كليفلاند الطبي أن الدواء أثبت فعاليته بالسيطرة على الفيروس، ونجح بتقليل مدة الشفاء لـ4 أيام.

إلى ذلك تعهدت الشركة المصنعة بـ"توفير إمدادات كافية للمرضى في جميع أنحاء العالم".

ما هو رمديسيفير ولماذا طُوّر؟

إنه عقار تجريبي مضاد للفيروسات طورته شركة الأدوية الأميركية "غيلياد ساينسيز" في البداية لعلاج الإيبولا.

أظهر رمديسيفير، الذي طُوّر عام 2015، وعوداً مبكرة في دراسة على الحيوانات، وأُصدر لاحقاً في الكونغو، لكنه فشل في النهاية كعلاج فعال لإيبولا.

وفي حديثه مع "نيويورك بوست"، قال المفوض المساعد السابق لإدارة الأغذية والأدوية، بيتر بيتس: "لم يُظهر واعداً أبداً. فشل نسبياً ضد الإيبولا. لذا، قال الأطباء دعونا نرى ما إذا كان يعمل ضد كوفيد-19".

ما مدى فعاليته ضد كورونا؟

أظهرت نتائج تجربة سريرية، أجريت على أكثر من ألف شخص، أن مرضى كوفيد-19 الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي، تحسّنوا بنسبة 31% أسرع من أولئك الذين تناولوا الدواء الوهمي، وفق المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية.

إلا أن بيتس حذر من أن الدواء أظهر فائدة فقط لدى المرضى الذين دخلوا المستشفيات من كبار السن، والذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي أو مشاكل صحية سابقة. وقال: "إنه ينقذ الأرواح لكنه لا يغير قواعد اللعبة. التجارب السريرية أظهرت أنه أدى إلى التعافي لدى 4-10% من المرضى الذين يعانون من مرض شديد".

كيف يعمل؟

لإنجاز المهمة، يحاكي الدواء الأدينوزين، إحدى كتل البناء الأربع للحمض النووي الريبي الفيروسي- المعروف أيضاً باسم RNA، وعندما يقوم الفيروس بدمج رمديسيفير في جينومه بدلاً من الأدينوزين، يصبح غير قادر على التكاثر، وفق فرانس برس.

كما أوضح بيتس: "إنه يدخل نفسه في الحمض النووي الريبي الفيروسي، ويتسبب في إنهاء الفيروس قبل الأوان".

ووفقاً لنتائج أحدث دراسة نشرتها "غيلياد ساينسيز"، كانت أكثر ردود الفعل السلبية شيوعاً هي الغثيان والفشل التنفسي الحاد. وشهد حوالي 7% من المرضى ارتفاعاً في إنزيمات الكبد.

كم سيكلف؟

هذا الأمر لايزال غير واضح على الرغم من أن الرئيس التنفيذي لشركة "غيلياد ساينسيز"، دانييل أوداي، قال لـStat News هذا الأسبوع، إن الشركة تتبرع بـ 1.5 مليون جرعة من الدواء – نحو 140 ألف دورة علاجية – إلى المستشفيات.

وأضاف أوداي أن الشركة تعهدت "بالعمل مع الحكومة وأنظمة الرعاية الصحية، للتأكد من إمكانية الوصول إلى الدواء، ولكي يكون في متناول الحكومات في المستقبل".

"لا يزال تجريبياً"

يقول الأطباء إنهم بحاجة إلى معرفة المزيد حوله. كما يعتبر بعض الخبراء أنه "دليل جيد" يمكن أن يمهد الطريق لعلاجات أفضل.

وقال المفوض المساعد السابق لإدارة الأغذية والأدوية، بيتر بيتس: "أظهرت التجارب الإكلينيكية تأثيراً إيجابياً للغاية على من دخلوا المستشفى. ولكن في الوقت الحالي، لا يزال عقاراً تجريبياً".

يشار إلى أنه إلى جانب "هيدروكسي كلوروكوين"، فإن "رمديسيفير" هو أحد الخيارات المطروحة حالياً مع مجموعة عقاقير مضادة للفيروسات.

إلا أن إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية وهيئة الرقابة على الأدوية بالاتحاد الأوروبي وإدارة الصحة الكندية ووكالة الأدوية الفرنسية قد حذرت مؤخراً من استخدام "هيدروكسي كلوروكين"، لافتة إلى أعراض جانبية منها اضطراب في ضربات القلب وتسارعها بشكل خطير.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top