قصة أرملة شبيهة بواحدة هزّت مشاعر الخليفة عمر بن الخطاب

0a9c79a0-6d07-42a9-8a96-52b90e3791f0_16x9_1200x676-8.jpg

يتحدثون في كينيا عن أرملة أم 8 أطفال، أتى الإعلام المحلي والعالمي أمس واليوم على خبرها، بعد أن اهتزت لها الضمائر والمشاعر لشدة ما تعانيه من فقر مدقع بسبب "كورونا" المستجد، إلى درجة أنهم عثروا عليها في الكوخ المقيمة فيه، وقد وضعت عدداً من الأحجار في قدر وبدأت تطبخها، لتوهم أطفالها بأنها تعد لهم طعام العشاء، لعل النعاس يغلبهم فينامون إلى يوم آخر.

ما حدث لمن ذكروا أن عمرها 36 سنة، واسمها Peninah Bahati Kitsao المقيمة خارج مدينة مومباسا، المطلة على المحيط الهندي كثاني أكبر مدينة بعد العاصمة نيروبي، حدث تماماً وفي معظم تفاصيله لأرملة علم الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بأمرها قبل 1400 عام، وجرى بينه وبينها، ما نراه في فيديو تعرضه "العربية.نت" أدناه، وهو من مسلسل أنتجته محطة MBC لشهر رمضان 2012 باسم "عمر" وجسد دور الخليفة فيه الممثل السوري سامر إسماعيل.

يروون في كتب التراث، أن الخليفة وقف لا تكاد قدماه تحملانه لما رأى من أمر الأرملة حين خرج يتفقد أحوال الرعية وبرفقته خادمه، واسمه أسلم، فاقترب وسألها عما تطبخ في القدر، فأخبرته وهي لا تعرف بأنه أمير المؤمنين، أن الجوع اشتد بأطفالها، ولم تجد ما تطعمهم به، لذلك أوهمتهم بأنها تعد لهم الطعام في القدر، الذي لم يكن فيه إلا الحصى والأحجار، فتأثر لحالها واعتصرت مشاعره ألماً لوضعها، وأسرع إلى بيت المال وحمل على ظهره مؤونة وكيس دقيق، وقام يخدمها بنفسه تلك الليلة، فطبخ عنها الطعام، وطلب أن تحتفظ بالمؤونة لتلبي بها حاجتها.

والشيء نفسه حدث للأرملة الكينية، فساءت حالها بعد فرض السلطات حجراً صحياً على السكان، بسبب "كورونا" المستجد، ولم يعد بإمكانها ممارسة عملها كغاسلة للملابس، لذلك انزوت مع أطفالها بالبيت، من دون أن يكون فيه ما تسد به جوعها، ولا تملك ما تشتري به من محل للسمانة، ولما اشتد الجوع على أطفالها في ليلة الأسبوع الماضي، اضطرت إلى طبخ الأحجار لتلهيهم بها، لعلهم ينامون.

علمت جارة لها بقصتها، فاتصلت بقناة NTV التلفزيونية المحلية، وأخبرت العاملين فيها أن أرملة تكاد تموت جوعاً هي وأطفالها في كينيا، وهم أبناؤها من زوجها الذي قتله العام الماضي أفراد عصابة تهجموا عليه، وأن بيتها خالٍ من أي مؤونة وطعام، فأعدوا عنها تقريراً نجد شيئاً منه في الفيديو الذي تعرضه "العربية.نت" الآن، نقلاً عن المحطة، ثم قامت الجارة بحملة جمع للتبرعات عبر الهواتف المحمولة، ووصل للأرملة عبر حساب جارتها المصرفي ما تيسّر من كثيرين تبرعوا لها من أنحاء كينية مختلفة.

ومع التبرعات انتعشت الأرملة وقالت لمحرر من موقع Tuko الإخباري المحلي، زارها في الكوخ المقيمة فيه، إنها لم تكن تتصور أن الكينيين محبون وإنسانيون للغاية، فقد اتصل بها كثيرون منهم يسألون كيف يمكنهم مساعدتها، ثم صححت للمحرر بعض المعلومات عنها، وقالت إنها تقيم في قرية اسمها Mishomoroni البعيدة بعض الشيء عن مدينة مومباسا، وأن عمرها 45 وليس 36 عاماً. أما أصغر أبنائها، فلم ير والده على الإطلاق، لأنه ولد منذ 5 أشهر فقط.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top