عندما تواجه تحدياً، من السهل أن تشعر بأنك ترزح تحت عبء التفاصيل غير الملائمة. قد تحاول التخفيف من هذا العبء بجمع المعلومات ووضع خطة قبل أن تبدأ العمل. ولكن عندما تغالي في جمع المعلومات والتخطيط، قد يمنعك ذلك في المضي قدماً. قد تنسى بسهولة الأهداف المنشودة وسرعان ما تقع في أشراك متنوعة، مثل الأعذار، والمخاوف، والتبرير.

كيف اكون شجاعاً

لا أحد كاملاً. يواجه كل إنسان ظروفاً يتذكّرها ويفكّر: {يا إلهي! كان بإمكاني تقديم أداء أفضل}. ربما تفوهت بكلمات تتمنى لو أنك لم تنطق بها، أو ربما تصرفت بطريقة لا تعكس قيمتك، أو ربما جرحت أحداً عن غير عمد. لكن تجاربنا السابقة لا تستطيع بالتأكيد التنبؤ بمستقبلنا. بإمكاننا كلنا أن نتغير ونزداد نضجاً. نعم، هذا يشملك أنت أيضاً. امنح نفسك فرصة النمو عبر تجاربك الجديدة.

ربما يتملكك الخوف والقلق عندما تخرج من منطقتك المريحة. تسعى إلى تطوير مهارة جديدة، أو تقديم عرض إزاء آخرين، أو مواجهة موقف صعب مع الأصدقاء أو أفراد العائلة. عندما نبدأ بالنظر حولنا، نفكّر في مَن يراقبنا أو مَن يستطيع أن يحكم علينا. وقد نتساءل: {ما سيكون رأيهم بي؟}، {ماذا لو أخطأت؟}، أو {ماذا لو تسببت بالإحراج لنفسي؟}.

عندما يرتكز إحساسنا بنفسنا إلى حد كبير على أدائنا وإنجازاتنا، نمتلك غالباً طريقة تفكير شخص يطلب الكمال. لذلك نعتبر فكرة عدم إتقان مهارة كاملاً أو، الأسوأ من ذلك، الإخفاق في جهودنا ورؤية شخص آخر لنا في تلك اللحظات خطراً يهدد احترامنا ذاتنا ونظرتنا إليها. لذلك بدل أن نقدِم على مخاطر مماثلة، نميل إلى تفادي أي نشاطات جديدة أو صعبة.

لا أحد يشعر بالثقة بالنفس عندما يعرب عن الشجاعة. نحتاج إلى الشجاعة عندما نواجه على الأرجح أمراً يمتحن حدودنا وقدراتنا. ماذا يحدث عندما نمضي قدماً ونخفق أو نشعر بالإحراج؟ من السهل الهرب والاختباء أو لوم الآخرين أو الظروف على فشلنا، حتى عندما ترتبط هذه المسألة باتخاذنا القرارات أو سلوكنا.

عندما نتحمل مسؤولية أعمالنا، يشكّل ذلك طريقة مهمة وفاعلة للتحلي بالشجاعة في حياتنا اليومية. تتيح لنا هذه الخطوة حرية الفرح والاحتفال عندما ننجح في مسعانا وفرصة التعلم والنمو عندما تتخذ التطورات منحى مخالفاً لما نرجوه. استغل تلك الفرص لتعيد حشد قواك، وتضع الخطط للنمو مستقبلاً في ذلك المجال.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *