هكذا أباد الاتحاد السوفيتي عائلة أحد أبرز مؤسسيه

991328e0-1dea-47d9-b1f8-94c6bccb0744_16x9_1200x676.jpg

عقب وفاة فلاديمير لينين يوم 21 يناير 1924 وتربع ستالين على هرم السلطة بالاتحاد السوفيتي، فقد السياسي البلشفي البارز، والمصنف كأحد أهم وجوه الثورة البلشفية والحرب الأهلية الروسية ومؤسس الجيش الأحمر، ليون تروتسكي (Leon Trotsky) مكانته تدريجيا على الساحة السياسية وبالمكتب السياسي وأقصي من الاتحاد السوفيتي خلال العام 1929. وطيلة السنوات التالية، تزعّم ليون تروتسكي الحركة المعارضة لسياسة جوزيف ستالين بالاتحاد السوفيتي ولقّب أتباعه بالتروتسكيين.

وعقب محاولات اغتيال عديدة قادها عملاء تابعون للمخابرات السوفيتية، تمكن جوزيف ستالين عام 1940 من وضع حد لتروتسكي حيث نجح العميل بمفوضية الشعب للشؤون الداخلية رامون ميركادير (Ramón Mercader) في قتل ليون تروتسكي بالمكسيك.

اغتيال سيرغي سيدوف

وقبل وفاته عام 1940، كان تروتسكي شاهدا على مقتل عدد هام من أفراد عائلته على يد ستالين. فأثناء فترة التطهير الكبير، طارد أفراد المفوضية الشعبية للشؤون الداخلية، المعروفة أكثر بإن كا في دي (NKVD)، زوجة وأبناء ليون تروتسكي واقتادوهم نحو السجون قبل محاكمتهم، بشكل صوري، وإعدامهم.

وعقب خسارته لإبنته نينا نيفلسون (Nina Nevelson) بسبب مرض السل عام 1928 وابنته الثانية زينايدا فولكوفا (Zinaida Volkova) التي انتحرت ببرلين سنة 1933، فقد ليون تروتسكي عام 1937 ابنه سيرغي سيدوف (Sergei L. Sedov) في ظروف غامضة. فسنة 1935، اعتقل أفراد مفوضية الشعب للشؤون الداخلية المهندس سيرغي سيدوف، الذي فضّل الاعتماد على لقب والدته لتجنب التتبعات الأمنية الستالينية، وأقدموا على إرساله نحو أحد مراكز العمل القسري بسيبيريا.

سنة 1937، قتل سيرغي سيدوف على يد مفوضية الشعب للشؤون الداخلية. وبينما تحدّث البعض عن مقتله أثناء تمرد بالمعسكر الذي تواجد به، ذكرت تقارير صحيفة نيويورك تايمز أن الأخير قد اقتيد لموسكو وأعدم رميا بالرصاص بعد اتهامه بالتآمر، رفقة والده، لاغتيال جوزيف ستالين.

اغتيال ليف سيدوف بالمصحة

وخلال العام التالي، خسر ليون تروتسكي ابنه الآخر ليف سيدوف (Lev Sedov). فعام 1929، رافق الأخير والديه عقب نفيهما من الاتحاد السوفيتي فانتقل للدراسة بألمانيا وساهم في خلق شق سياسي معارض لجوزيف ستالين. وقبل بلوغ أدولف هتلر سدة الحكم بألمانيا عام 1933، انتقل ليف سيدوف لفرنسا واستقر بباريس أين تعرض لتتبعات ومراقبة كبيرة من قبل عملاء تابعين لمفوضية الشعب للشؤون الداخلية السوفيتية.

خلال شهر شباط/فبراير 1938، تعرض ليف سيدوف لوعكة صحية. وتزامنا مع ذلك، استغل العميل السوفيتي مارك زبوروسكي (Mark Zborowski) الأمر ليتظاهر بكونه صديق ليف سيدوف المقرب ويقدم على نقله لإحدى المصحات الخاصة التي كانت مملوكة لعميل سوفيتي آخر. وعقب خضوعه لعملية بهذه المصحة، تدهورت الحالة الصحية لليف سيدوف الذي سرعان ما نقل لأحد مستشفيات باريس أين فارق الحياة يوم 16 شباط/فبراير 1938.

أثناء فترة التطهير الكبير التي أسفرت عن وفاة ما يزيد عن 700 ألف سوفيتي، أقدم ستالين على إعدام الزوجة الأولى لتروتسكي والمعروفة بألكسندرا سوكولوفسكايا (Aleksandra Sokolovskaya) أواخر نيسان/أبريل 1938 كما عمد أيضا لملاحقة وإعدام أزواج بناته.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    scroll to top