قبل بن لادن.. هكذا خطط هتلر لمهاجمة نيويورك بالطائرات

ca6eef74-e990-4dc8-9c1a-1046d0e63f5d_16x9_1200x676.jpg

قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية مطلع شهر أيلول/سبتمبر 1939، كان النازيون معجبين بفكرة امتلاك أسلحة قادرة على بلوغ عمق الأراضي الأميركية. فعلى حسب ما ذكره وزير التسليح والإنتاج الحربي الألماني ألبرت شبير (Albert Speer) بكتابه سبدناو اليوميات السرية (Spandau: The Secret Diaries)، كان أدولف هتلر منذ العام 1937 مفتونا بفكرة قصف مدينة نيويورك وتحويلها لكومة من الخراب.

حلم النازيين بقصف نيويورك

إلى ذلك، ظهر هذا المقترح وبدأت عملية مناقشته بشكل رسمي عام 1938. وقد استمرت الأبحاث حوله لأكثر من 4 سنوات قبل أن يطرح عام 1942 على مكتب قائد سلاح الجو المارشال هرمان غورينغ (Hermann Göring).

من ناحية ثانية، لم يقتصر حلم النازيين بقصف الولايات المتحدة الأميركية على أدولف هتلر فقط. فقبل طرح المشروع على مكتبه بنحو 4 سنوات، عبّر غورينغ لأكثر من مرة عن رغبته في امتلاك طائرات قادرة على قطع مسافة تتجاوز 11 ألف كلم حاملة معها أطنانا من القنابل لقصف نيويورك والعودة لألمانيا.

وما بين عامي 1940 و1941، ناقش هتلر مع وزرائه مشروعا جديدا لقصف المدن الأميركية فعرض عليهم إمكانية إنشاء الألمان لقاعدة جوية بجزر الأزور (Azores) البرتغالية الواقعة بعرض المحيط الأطلسي لتقصير المسافة نحو نيويورك.

وفي الأثناء، مثلت جزر الأزور حينها نوعا من القواعد البحرية الألمانية بالأطلسي، حيث سمح رئيس الوزراء البرتغالي سالازار (Salazar) للغواصات الألمانية بالتوقف بهذه الجزر للتزود بالوقود.

تلاشي حلم قصف نيويورك

يوم 12 أيار/مايو 1942، طرح مشروع قصف الولايات المتحدة الأميركية، المعروف بأميركا بومبر (Amerikabomber)، بشكل رسمي على مكتب قائد سلاح الجو هرمان غورينغ. وقد اقترح المشروع حينها استخدام جزر الأزور كنقطة عبور لقاذفات قنابل ألمانية من نوع مسرشميت مي 264 (Messerschmitt Me 264) ويونكرز يو 390 (Junkers Ju 390) وهنكل هي 277 (Heinkel He 277)، التي كان جلها قيد التطوير، مزودة بحمولات قنابل يتراوح وزنها بين 3 و6.5 طنا.

ومن جانب آخر، حدد الألمان أهدافا بكل الولايات المتحدة الأميركية وكندا لاستهدافها أملا في شل ووقف تدخل هاتين الدولتين بالحرب العالمية الثانية. وقد تضمنت الأهداف المقترحة كلا من قسم أليسون لجنرال موتورز في إنديانابوليس بولاية إنديانا ومؤسسات الألمنيوم الأميركية بكل من ألكوا بولاية تينيسي وماسينا بولاية نيويورك وبادين بكارولاينا الشمالية وفانكوفر بكولومبيا البريطانية.

أيضا، مثلت شركة كرايسلر بديترويت بولاية ميشيغان وشركة كولت الصناعية بهارتفورد بولاية كونيتيكت وشركة كورنينغ إنكوربوريتد بكورنينج بنيويورك ومصفاة كريوليت في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا ومؤسسة جيروسكوب سبيري ببروكلين بنيويورك أهدافا أخرى محتملة للطائرات الألمانية.

ولقصف نيويورك، احتاج الألمان عام 1942 لطائرة قادرة على قطع مسافة 11680 كلم. وأمام هذا الوضع لم تكن سوى طائرة مسرشميت مي 264 متاحة لإنجاز هذه المهمة بنجاح حيث كانت الأخيرة حينها قادرة على قطع مثل هذه المسافات.

مع تقدم الحرب وتزايد حدة القصف على المدن الألمانية وخسارة النازيين للعديد من الأراضي والموارد، فضّل أدولف هتلر التخلي عن مشروع أميركا بومبر الذي وصف من قبل كثيرين بأنه اهدار لما تبقى من الموارد والمواد الأولية الألمانية. من ناحية أخرى، شكك العديد من المسؤولين النازيين في جدوى قصف المدن الأميركية خلال هذه الفترة من الحرب مؤكدين على استحالة نجاح مثل هذه العمليات في وقف التقدم الأميركي.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top