دواء ألزهايمر الذي شغل الدنيا.. حصره لهذه الحالات فقط

95f8b0ad-875f-4e7a-9105-48b95dabf055_16x9_1200x676.jpg

أعلنت وكالة الأدوية والأغذية الأميركية (اف دي ايه) نزولاً عند الضغوط تعديل توصياتها باستخدام دواء جديد مضاد لمرض ألزهايمر كانت سمحت به قبل شهر فقط.

فقد حصرت الوكالة اللجوء إليه بالأشخاص الذين يعانون حالات معتدلة من المرض دون غيرهم، وفق ما نقل وكالة "فرانس برس".

وقال ناطق باسم "اف دي ايه"، إنه "منذ أن وافقت وكالة لأدوية والأغذية على ادوهلم، أثار ذلك بعض الارتباك (…) في شأن الشريحة المستهدفة لهذا العلاج".

في حين أضاف أن الوكالة "رأت بعد الاطلاع على هذه المخاوف أن من الممكن تقديم توضيحات".

"خرف معتدل"

ومن هذا المنطلق، أدرج ضمن توصيات الوكالة توضيح ينص على أن "هذا العلاج يجب أن يعطى للمرضى الذين يعانون من ضعف إدراكي متوسط أو في مرحلة الخرف المعتدل".

وأوضحت الوكالة الأميركية، أن تجارب سريرية أجريت بالفعل على هذه الفئة من المرضى.

كذلك، بيّنت أن على الأطباء "تقويم الفائدة المحتملة" لاستمرار العلاج في كل حالة على حدة بالنسبة إلى المرضى الذين يتلقونه ولكنهم ينزلقون تدريجياً إلى مرحلة أكثر تقدماً من المرض، إذ إنه يتميز بفقدان تدريجي للذاكرة وبعض الوظائف الإدراكية.

ويشكّل هذا الدواء الذي يحمل اسم "أدوهلم" وتنتجه شركة "بايوجن" للصناعات الصيدلانية، أول علاج ضد مرض ألزهايمر يحظى بموافقة منذ العام 2003، لكنّ السماح به وفق آلية معجّلة أثار ردود فعل في الأوساط العلمية.

تجاوزت رأي الخبراء

وكانت الوكالة اتخذت قرار السماح بالدواء متجاوزةً رأي لجنة خبراء، وهو نادرا ما يحصل، إذ كانت اللجنة أعلنت في نوفمبر عدم تأييدها السماح بهذا العلاج بحجة أن فاعليته لم تثبت بالشكل الكافي.

كما قدم عدد من أعضاء هذه اللجنة استقالاتهم تعبيراً عن احتجاجهم على السماح بالدواء، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ويستخدم الدواء جزيئاً مسمى "أدوكانوماب"، وهي أجسام مضادة وحيدة النسيلة، ويتم تناوله بواقع مرة كل أربعة أسابيع عن طريق حقن في الوريد.

يشار إلى أن نحو ستة ملايين أميركي يعانون من ألزهايمر الذي يشكل سادس أكثر أسباب الوفيات شيوعا في الولايات المتحدة.

غير أن الدراسات بشأن العلاجات واجهت في السنوات الأخيرة انتكاسات متتالية، ولم يفض أي علاج إلى شفاء مصابين بألزهايمر حتى اليوم.

ولهذا ينظر المرضى وعائلاتهم إلى هذا العلاج على أنه بارقة أمل، إذ كان أثر العلاجات المسموح باستخدامها قبله يقتصر على التصدي لأعراض ألزهايمر وليس سبب هذا المرض.

أما علاج "بايوجن" فيعمل على تلف الصفائح التي تشكلها بروتينات في دماغ المرضى تسمى "أميلويد". وتشكل هذه البروتينات سببا رئيسيا للإصابة بألزهايمر بفعل ضغطها للخلايا العصبية ما يؤدي إلى فقدان تدريجي للذاكرة وحتى لقدرة التمييز.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top