مضخة حقن مستمر تثبت فعاليتها لمكافحة أعراض مرض باركنسون

b1ab578d-214c-4180-ba57-62bdd4cba3f9_16x9_1200x676-2.jpg

تبيّن أن استخدام جهاز حقن مستمر لمكافحة أعراض مرض باركنسون، مشابه لمضخات الأنسولين لمرضى السكر، يشكّل علاجاً كفيلاً بتحقيق نتائج مشجعة على المدى الطويل لدى بعض الذين بلغ مرضهم مراحل متقدمة، وفقاً لدراسة فرنسية.

وأوضح أحد معدّي الدراسة التي نُشرت الجمعة في مجلة "إن. بي. جي. باركينسونز ديزيز" طبيب الأعصاب إيمانويل فلامان روز أن "نوعية الحياة تستقر والتقلبات الحركية (أي تناوب التحسن وعودة الأعراض) تتحسن بعد عامين" لدى المرضى المعنيين.

لكنه شرح أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع مرضى باركنسون. وشرح أن هناك "حالتين تنجمان عن تطور المرض. في إحداهما لا تعود علامات المرض، كالرعشة والتيبس والبطء، حيث يستجيب المريض للعلاجات" بأقراص قابلة للبلع.

أما في الحالة الأخرى، "فتبقى العلاجات فاعلة، ولكن مع وجود اختلافات كبيرة خلال اليوم: فعندما يأخذ الأشخاص أقراصهم يتحسنون، ثم بعد زوال مفعولها يتراجع وضعهم، وهكذا دواليك. وبالنسبة إلى هؤلاء المرضى، تشكّل العلاجات المستمرة خياراً جيداً"، على ما شرح الاختصاصي.

ويُستخدم لهذا الغرض جهاز يسمى مضخة أبومورفين، يحمله المريض على مدار الساعة أو خلال النهار، ويمكن أن يضعه في جيبه أو يعلقه في حزامه أو حول رقبته أو سوى ذلك، يتولى حقنه بالعلاج تلقائياً.

وأشار البروفيسور فلامان روز إلى أن هذا الجهاز "يشبه مضخة الأنسولين لمرض السكري". وشرح أن "السكّر يكون مرتفعاً جداً في مرض السكري فيتم خفضه، أما في مرض باركنسون فيكون الدوبامين (وهو جزيء موجود في المخ) منخفضاً جداً فيتم توفير الكمية اللازمة منه باستمرار عبر المضخّة".

وأضاف: "عندما يأخذ المريض قرصاً، يُؤدي ذلك إلى ارتفاع مفاجئ للدوبامين في الدماغ، ثم يتراجع هذا المستوى، وهذا ما يتسبب بالتقلبات. أما مع العلاج المستمر، فيكون الأمر أقرب كثيراً إلى ما يحدث طبيعياً" في جسم الإنسان.

وأفاد طبيب الأعصاب الذي يعمل في مستشفى "بيتييه سالبتريير" الباريسي بأن "أهمية الدراسة تكمن في كونها تُظهِر أن عدداً معيناً من المرضى يمكنهم الاستفادة من هذا العلاج الذي لا يزال استخدامه محدوداً".

وقال إنه في الوقت الحالي، واحد فحسب يتبع هذا العلاج من كل مريضين يمكن أن تبرر حالتهما استخدامه (بعد 10 سنوات من تطور المرض).

ويُعتبر باركنسون مرض تنكس عصبي. ومع تقدمه، يزداد خطر العجز عن الاتكال على النفس بسبب المضاعفات الحركية والمعرفية التي يمكن أن تؤدي إلى الخرف.

وتابع الباحثون ضمن هذه الدراسة تطور حالة 110 مرضى في مرحلة متقدمة على مدى عامين، عولجوا بمضخة أبومورفين. وخلصت الدراسة إلى أن العلاج مفيد خصوصاً للمرضى الذين كانوا يعانون أصلاً التقلبات الحركية قبل بدء العلاج.

ورأى البروفسور فلامان روز أنها "نتيجة رائعة لمرض تنكسي". إلا أنه حرص على أن يوضح توخياً للدقة أنه "ليس علاجاً يشفي العلامات التي لم تكن تُعالَج من قبل، بل يمكن أن يساهم في تجنّب التقلبات عندما يكون علاج آخر يحقق نتيجة".

بالإضافة إلى ذلك، فإنه "لا يبطئ تطور المرض، إنما يعالج الأعراض فحسب".

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top