هكذا قصف السوفيت برلين مع بداية الحرب

d6255435-5e22-440c-837d-9d2d92774607_16x9_1200x676-4.jpg

في السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، احتدمت المعارك بين الدول المتنازعة، خصوصاً الجوية منها حيث تعرضت عواصم عدة للقصف مثل العاصمة اليابانية طوكيو، والألمانية برلين.

وأثار الطيران الحربي السوفيتي في عام 1941، ذهول الألمان عقب نجاحه في شن قصف جوي مباغت على العاصمة برلين، رداً على قصف ألماني مماثل طاول موسكو.

فقد فكّر المسؤولون السوفيت في إرسال عدد من قاذفات القنابل نحو برلين أملاً في رفع معنويات جنودهم بعدما اعتقدوا بحتمية هزيمة بلادهم، خصوصاً أن الطيران السوفيتي كان يعاني.

السوفيت خسروا آلاف الطائرات

فمنذ بداية عملية بربروسا في ذات العام، خسر السوفيت الآلاف من الطائرات، وافتقر لمطار قريب من الأراضي الألمانية لشن أي الغارة، ما جعل قصف برلين حلماً صعب التحقيق.

وأملاً في جعل هذا الحلم حقيقة، اتجه السوفيت لشن غارتهم انطلاقاً من أرخبيل مونساند (Moonsund) التابع لإستونيا، كما فضّلوا استخدام طائرات حربية من نوع إليوشين دي بي (3 (Ilyushin DB-3، التي تميّزت بقدرتها على قطع مسافات طويلة.

وعلى مدار الأسابيع التالية، أنشأ السوفيت على جناح السرعة مطاراً بمنطقة ساريما (Saaremaa) بأرخبيل مونساند كما اتجهوا لنقل طائراتهم الحربية بشكل سري وأخفوها داخل الإصطبلات والمزارع القريبة من المطار لتجنب طائرات الإستطلاع الألمانية التي حلقت بالمنطقة بين الفينة والأخرى.

أضرار طفيفة وشحنة معنوية

في في السادس أغسطس 1941، قادت 5 طائرات استطلاعية سوفيتية مهمة استطلاعية قرب السواحل الألمانية لتحديد الموقع الأنسب لدخول الأراضي الألمانية دون إثارة الشكوك.

وعقب نجاح هذه العملية الإستطلاعية، انطلقت يوم 8 من نفس الشهر 15 قاذفة قنابل سوفيتية من نوع إليوشين دي بي 3 لتمر قرب شتيتين (Stettin) قبل أن تتجه صوب برلين.

وبينما ألقت 10 طائرات سوفيتية قنابلها على ضواحي برلين، تمكنت 5 طائرات أخرى من استهداف العاصمة الألمانية بشكل مباشر، مثيرة بذلك حالة من الذعر في صفوف الألمان.

يذكر ان تلك العملية شكلت صدمة للألمان رغم فشلها في إلحاق أضرار بالعاصمة برلين، إلا أنها ساهمت في رفع معنويات الجنود السوفيت الذين نجحوا خلال الأسابيع التالية في صد التقدم الألماني نحو موسكو.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top