إعدام بالفأس.. هكذا أمرت ملكة إنجلترا بقتل قريبتها

226f8593-777d-4ae9-98b0-213f4e7d1d27_16x9_1200x676-4.jpg

خلال عام 1587، شهدت إنجلترا حادثة فريدة من نوعها دوّنها التاريخ ضمن قائمة أغرب النزاعات حول مسألة التاج الإنجليزي وحركة الإصلاح الديني.

فبعد سجنها لنحو 19 عاماً، أمرت الملكة إليزابيث الأولى (Elizabeth I) بإعدام قريبتها ملكة إسكتلندا ماري ستيوارت (Mary Stewart)، المعروفة أيضاً بماري الأولى، بعد أن اتهمتها بالتخطيط لتمرد يهدف لإنهاء فترة الإصلاح الديني عن طريق عزل الملكة إليزابيث الأولى وتنصيب نفسها ملكة على الإنجليز.

تنازل عن العرش

ولدت ماري ستيوارت يوم 8 ديسمبر 1542 وكانت الابنة الوحيدة الباقية على قيد الحياة للملك جيمس الخامس. فبعد مولدها بستة أيام فقط، اعتلت عرش إسكتلندا عقب وفاة والدها الملك جيمس الخامس يوم 14 ديسمبر 1542 الذي رحل عن عمر يناهز 30 عاماً دون أن يخلّف ورثة من جنس الذكور.

في الأثناء، قضت ماري ستيوارت فترة طفولتها بفرنسا خلال فترة أدار فيها الوصاة على العرش شؤون البلاد. وبفرنسا، تزوّجت ماري ستيوارت عام 1558 من وريث العرش الفرنسي فرانسوا الثاني (François II) قبل أن تجبر سنة 1561 على العودة نحو بلادها عقب وفاة زوجها الذي فارق الحياة بعد مضي أشهر فقط عن اعتلائه عرش فرنسا.

وسنة 1565، تزوّجت الملكة الإسكتلندية الأرملة من ابن عمتها هنري ستيوارت (Henry Stuart)، لورد دارنلي، لتعزيز حظوظها للظفر بالتاج الإنجليزي في حال وفاة الملكة إليزابيث الأولى.

إلى ذلك، لم يكن هذا الزواج سعيداً. ويوم 10 فبراير 1567، فارق هنري ستيوارت الحياة بشكل غامض عقب انفجار هز منزله. وبناء على تقارير تلك الفترة، وجهت أصابع الاتهام نحو جيمس هيبورن (James Hepburn)، إيرل بوثويل الرابع، عشيق الملكة ماري ستيوارت حيث اتهم بوضع براميل متفجرات تحت غرفة نوم هنري ستيوارت الذي عثر على بقايا جثته بالحديقة عقب الانفجار.

وفي نفس العام الذي توفي فيه زوجها، أثارت ماري ستيوارت غضب النبلاء عقب زواجها من جيمس هيبورن المتهم بقتل هنري ستيوارت. وبسبب ذلك، تزعم النبلاء حركة تمردية أدت للإطاحة بها وأجبرتها على التنازل عن العرش لصالح ابنها جيمس السادس البالغ من العمر حينها عاماً واحداً.

سجنت بإنجلترا

سنة 1568، نظّمت ماري ستيوارت حركة تمردية بإسكتلندا. ومع فشلها في استعادة العرش، فرّت نحو إنجلترا طالبة اللجوء لدى ابنة خال والدها الملكة إليزابيث الأولى.

في بادئ الأمر، رحّبت إليزابيث الأولى بقريبتها قبل أن تتجه فيما بعد لسجنها عقب محاولات الكاثوليكيين والإسبان الالتفاف حول ماري ستيوارت. فمنذ قدومها، كسبت ملكة إسكتلندا عطف الكاثوليكيين والإسبان الذين سعوا لتنظيم مؤامرات بهدف إزاحة إليزابيث الأولى وتنصيبها على عرش إنجلترا أملاً في إنهاء حركة الإصلاح الديني.

أعدمت بطريقة سيئة

سنة 1586، كشف المسؤولون الإنجليز عن مؤامرة تورطت بها ماري ستيوارت لاغتيال الملكة إليزابيث الأولى. وبسبب ذلك، اتهمت ماري ستيوارت بالخيانة ليصدر في حقها حكم بالإعدام تم تنفيذه يوم 8 فبراير 1587 بموافقة ابنها ملك إسكتلندا جيمس السادس.

إلى ذلك، قضت الساعات الأخيرة من حياتها في التعبد. وعلى منصة الإعدام، طلب الجلادون من الملكة السابقة لإسكتلندا الصفح عنهم قبل أن يساعدوها في خلع مجوهراتها ووضع رأسها على اللوح.

وحسب مصادر تلك الفترة، لم تمت ماري ستيوارت بضربة فأس واحدة. ففي البداية، أخطأ الجلاد الهدف وأصاب الجزء الخلفي من رأسها قبل أن يتمكن من إصابة عنقها بالضربة الثانية. ولاحقاً، قطع ما تبقى عن عنقها بشفرة الفأس ورفع رأسها نحو الحاضرين.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top