الملكة التي طردت عرب الأندلس استحمت أكثر من مرة بحياتها

0bc9d8a5-05e7-4a8f-b072-e1ac69157795_16x9_1200x676-10.jpg

يرددون في المرويات عمن موّلت رحلة كولومبوس إلى حيث اكتشف القارة الأميركية، وأنهت بالعام نفسه حكم العرب والمسلمين في 1492 للأندلس، وأعادتها إلى "حضن إسبانيا" الموحدة، ثم طردت الرافضين منهم اعتناق المسيحية، أنها كانت تكره النظافة بشدة، إلى درجة أن "الملكة المتعفنة" كما يلقبون ايزابيلا الأولى "لم تستحم سوى مرة واحدة بحياتها، وكان يوم زفافها في 3 يوليو 1469 من عاهل مملكة أراغون، فرديناندو الثاني" وهو ما يجده المطالع عنها في الإنترنت، لكن بلا مصدر موثوق يؤكد هذه المعلومة بالذات، فيما تشير مصادر تاريخية إلى بعدها عن النظافة وتوابعها إجمالا، معظمها عربي والقليل إسباني.

أشهر ما روته المصادر، أن الملكة أقسمت اليمين في أواخر ابريل 1491 بأن لا تخلع بلوزة كانت ترتديها إلا بعد سقوط حكم المسلمين في Granada أو "غرناطة" أرض الرمان، فحاصرتها القوات الإسبانية أكثر من 8 أشهر، كانت ايزابيلا لا تخلع بلوزتها خلالها لتستحم، التزاما بقسمها، إلى أن سقطت المقاطعة باستسلام حاكمها "أبو عبد الله محمد الثاني عشر" المعروف بلقب الصغير، ومن وقتها توالدت الأخبار وتنوعت عن كره "ملكة قشتالية" للنظافة وغسل ملابسها. إلا أن جديدا طرأ، نشرت خبره أمس صحيفة El Español الإسبانية، كما "التايمز" البريطانية في عدد اليوم، وطالعته "العربية.نت" بموقعي الصحيفتين، يشير إلى أن الملكة التي نقلت إسبانيا من مملكة إلى امبراطورية، استحمت أكثر من مرة واحدة في حياتها بكثير، وكانت ميالة للنظافة وغسل ملابسها والظهور على عكس ما يشيعون تماما، وهو ما تؤكده وثائق وجدوها قبل مدة في أرشيف تاريخي تملكه مؤسسة Tatiana Pérez de Guzmán el Bueno Foundation الموصوفة بأنها من أهم المحفوظات الخاصة في إسبانيا، وببعضها وجدوا تفاصيل ما كانت تحتويه غرفتها الخاصة بين 1484 حتى وفاتها في 1504 بعمر 53 سنة.

كوكتيل متنوع من العطور

مما اتضح من المؤرشف عن أشهر ملكة إسبانية، أنها كانت تملك كوكتيل مخزونا ومتنوعا من العطور والصابون ومواد التجميل، منها المسك والأنيمات والراتنج، إضافة إلى مستخرجات نباتية شرقية مختلفة للاستخدام في الاستحمام والتعطر الفوّاح. كما كانت تضع على منضدتها مشتقات عطرية من العنبر وزيت زهر البرتقال وزيت الورد، وهو دليل عن ولعها بالعطور واستخدامها "لذلك كانت ترتدي ملابس مناسبة لملكة لها حضور عام وبارز" وفقا لتعبير Miguel Ángel Ladero Quesada الأستاذ في "الأكاديمية الملكية الإسبانية للتاريخ" والمتخصص بتاريخ "تاج قشتالة" من القرن 13 إلى 15 الميلاديين.

شرح البروفسور كيسادا أيضا، أن إيزابيلا كان لديها مفهوم قوي جدا عن الحياة الملكية وما يجب أن ترتدي من ملابس وتضع من مجوهرات "خصوصا أمام أفراد الحاشية، لإثارة إعجاب رعاياها ومنحهم الشعور بأنهم كانوا أمام ملكتهم حقا" وهو ما عكسه ظهورها الأنيق في فيديو تعرضه "العربية.نت" أدناه، لمن مثلت شخصيتها بفيلم أنتجته هوليوود باسم 1492: Conquest of Paradise قبل 29 سنة، وهي الممثلة الأميركية Sigourney Weaver حين أمسك بيدها من لعب دور كريستوفر كولومبوس في الفيلم، الممثل الفرنسي جيرارد ديبارديو. يتابع كيسادا ويضيف، بأن العطور والمواد المستخدمة في الاستحمام وللتجميل "كانت جزءا من الحياة اليومية للملكة، بحسب ما يتضح من وثيقة فيها حسابات دقيقة عن سجل نفقات أسرتها، لذلك فمن السخف الاعتقاد بأن مستواها من النظافة كان متدنيا عندما تكون القواعد التي تحكم الحمامات العامة في قشتالة خلال فترة عملها موثقة جيدا" بحسب تعبير البروفسور الإسباني.

المصدر الأصلي للمقال

Share this post

    " مَنقُول "

    مواضيع منقولة من الصَخف والجرائد ضائعة وسط الاخبار والأقسام العديدة في الصَحف, نَعيد نشرها ونبَرزها ونرتّبها لتحقق أكثر فائدة والحقوق لمالكيها, ولأي اعتراض نرحو مراسلتنا.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    scroll to top