على الرغم من الأيام العصيبة التي يعيشها اللبنانيون هذه الفترة مع التدهور الاقتصادي، الذي أضيفت إليه أزمة فيروس كورونا المستجد وإعلان السلطات التعبئة العامة، إلا أن بعض الاحتفالات لم تعلق، ولو أقيمت عن بعد

فبعدما طالبت الحكومة اللبنانية، الأحد، المواطنين بالبقاء في منازلهم مدة أسبوعين في ظل حالة الطوارئ الصحية التي يعيشها العالم، للحد من انتشار الفيروس والتي شملت أيضاً إغلاق مطار بيروت، ومع ارتفاع إجمالي عدد الإصابات المسجلة إلى أكثر من 100، وجد البعض في لبنان طرقاً أخرى للاحتفال.

ففي الأشرفية مثلا، تلك المنطقة القابعة في العاصمة بيروت، نرى في مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، سكانا يحتفلون بعيد ميلاد جارتهم من شرفة المنزل.

كما أظهر الفيديو لقطات طريفة، بدأت بتجمع الناس على الشرفات وعينهم على منزل محدد.

لتطل من شرفة ذاك المنزل سيدة مع زوجها وابنتها، حاملة عبر النافذة قالب حلوى مزينا بشموع، لتبدأ عندها العائلة بالغناء، ثم تصدح أغان من كل البيوت المجاورة، ليحتفل سكان البناية بعيد ميلاد جارتهم التي خرجت تشاهد ما يحدث، وتصور تلك اللحظات الغريبة ضاحكة.

وفي منطقة أخرى، لم يمنع مبدأ #خليك_بالبيت سكانا آخرين خرجوا إلى الشرفات كل من منزله أيضا يغنون ويرقصون ليخففوا عن أنفسهم ثقل الحجر الصحي المفروض.

3 وفيات و99 إصابة

يشار إلى أن الحكومة اللبنانية كانت قد اتخذت إجراءات تصاعدية منذ الأسبوع الأول من الشهر الحالي بدءاً بإغلاق المدارس والجامعات ووقف الرحلات من الدول التي تشهد تفشياً لفيروس كوفيد -19.

إلى ذلك سجّل لبنان حتى الآن ثلاث حالات وفاة بكورونا، فيما ارتفع إجمالي عدد الإصابات المسجّلة لأكثر من 100، وفق احصاءات الإثنين.

وكان رئيس الحكومة، حسان دياب، أعلن الأحد، إثر اجتماع لمجلس الوزراء استمر أكثر من أربع ساعات أن لبنان يعيش حالة طوارئ صحية، لذلك، تعلن الحكومة التعبئة العامة، بحسب تعبيره.

كما اتخذت الحكومة سلسلة إجراءات تسري ابتداء من الأحد حتى منتصف ليل 29 آذار/مارس، وفق ما أعلنت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد.

وتضمنت تلك الإجراءات التأكيد على وجوب التزام المواطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها إلا للضرورة القصوى، وإقفال مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي اعتباراً من يوم الأربعاء 18 آذار/مارس 2020 حتى الساعة الرابعة والعشرين من يوم الأحد 29 آذار/مارس 2020".

كذلك جاء في البيان إقفال المرافئ البحرية والبرية أمام الوافدين، وفق إجراءات استثنت فئات عدة أبرزها قوة اليونيفيل والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان والمنظمات الدولية وطائرات الشحن، وإقفال الإدارات والمؤسسات العامة، مستثنية تلك الضرورية مثل المؤسسات الأمنية والصحية والكهرباء، وتُقفل أيضاً الشركات والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية على اختلافها، ومكاتب أصحاب المهن الحرة، باستثناء المطاحن والأفران، وكل ما يرتبط بتصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية وغيرها من المواد الاستهلاكية الأساسية.

وتُستثنى المصارف أيضاً من الإقفال على أن تفتح أبوابها "بالحد الأدنى الواجب لتأمين مقتضيات تسيير العمل لديها يومياً.

#خليك_بالبيت.. شوارع خالية

يذكر أن شوارع عدة في بيروت بدت شبه خالية منذ أيام، وقد أقفلت معظم المطاعم والمحال أبوابها، فيما اكتظت محال بيع المواد الغذائية بالمواطنين الراغبين في شراء حاجياتهم الأساسية. كما دعت وسائل إعلام محلية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي المواطنين للبقاء في منازلهم مستخدمين وسم #خليك_بالبيت.

وكانت الحكومة قد قررت وقف الرحلات الجوية مع الدول التي تشهد تفشياً للفيروس مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران والصين وفرنسا ومصر والعراق وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى سوريا التي لم تعلن حتى الآن أي إصابة لديها.

إلى ذلك تم عزل المصابين بشكل رئيسي بمستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت، الذي تعمل السلطات على توسيع قدرته الاستيعابية مع ازدياد أعداد المصابين، تزامناً مع تجهيز مستشفيات حكومية في المناطق.

المصدر الأصلي للمقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *