تعد قلعة صلاح الدين الأيوبي واحدة من أهم قلاع مصر، وذلك لتصميمها المعماري المتميز وأهميتها التاريخية والتراثية، حيث تعتبر قلعة صلاح الدين الأيوبي إحدى أقوى القلاع الحربية في العصور الوسطى.

وفي حديث لـ"العربية.نت" مع الدكتورة شيرين صادق، أستاذة التاريخ بجامعة عين شمس، حول الأهمية التاريخية لهذه القلعة، أوضحت الدكتورة شيرين أن قلعة صلاح الدين تعد واحدة من أشهر القلاع الحربية التي تم تشييدها في العصور الوسطى، وذلك يرجع لموقع القلعة الاستراتيجي والذي ساهم بشكل كبير في الدفاع عن مدينة القاهرة، وذلك لموقعها الجغرافي المتميز.

فقد تم تشييد هذه القلعة على إحدى الربى المنفصلة عن جبل المقطم، ولذلك كان يطلق عليها "قلعة الجبل"، حيث ساهم موقع القلعة المرتفع في كشف مدينة القاهرة بشكل كامل، مما ساهم في الإشراف عليها وحمايتها من الغزاة.

وأشارت أستاذة التاريخ بجامعة عين شمس، إلى أنه بالرغم من حرص صلاح الدين على تشييد هذه القلعة عام 1176م، واختياره لموقع القلعة بعناية شديدة، إلا أنه لم يتمم تشييدها في حياته، لذلك قام أخوه السلطان الكامل بن العادل باستكمال عملية البناء عام 1208م، ويعد هو أول من سكن هذه القلعة واتخذ منها مقراً للحكم، واستمرت القلعة مقراً للحكم حتى عهد محمد علي.

كما أضافت الدكتورة شيرين، أن صلاح الدين كان حريصا على تجهيز القلعة عسكرياً بأعلى التجهيزات العسكرية في ذلك الوقت، حيث حفر صلاح الدين بئراً عميقة داخل القلعة، بلغ عمقها 85 متراً، ليوفر المياه لجنوده ولسكان قلعته في حالة منع الماء عنها في أي وقت، أو في حالة حدوث أي حصار، وقد عُرفت هذه البئر باسم بئر جوزيف، مازال يمكن رؤية هذه البئر حتى الآن.

وعرفت هذه البئر أيضاً باسم "بئر الدوامة"، وذلك حيث تكون مدخلها من 300 درج، وذلك لتسهيل رفع المياه من البئر إلى السطح.

وحرص صلاح الدين على أن يكون للقلعة 4 أبواب لتحصين القلعة وتأمينها بشكل تام، حيث يطل كل باب على منطقة مختلفة.

كما ساهم السور الذي أقامه صلاح الدين حول القاهرة للدفاع عنها ضد أي غزاة، ويعد من أهم المنشآت الحربية التي أكملت دور القلعة في العصور الوسطى، حيث يحتوي سور قلعة الجبل على 13 برجا، لتوفير الحماية الدائمة لجنود القلعة وسكانها.

وفي نهاية حديثها، أشارت الدكتورة شيرين صادق إلى أن قلعة صلاح بها عدة مساجد، أشهرها مسجد محمد علي باشا، ومسجد سليمان باشا، كما تم إضافة العديد من المتاحف بهذه القلعة مثل متحف الشرطة ومتحف قصر الجوهرة، ومتحف النقل الذي يضم مجموعة من السيارات الملكية الفريدة التي ترجع إلى فترات تاريخية مختلفة.

المصدر الأصلي للمقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *