بعدما كان من المنتظر أن يكون احتفال هذا العام، بيوم المرأة العالمي، مناسبة لزيادة فرص النساء باكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي ومختلف المهارات المرتبطة بالتكنولوجيا الرقمية، ألقى فيروس كورونا المستجد والممنوح اسم COVID-19، بظله الثقيل والمخيف على خطة الأمم المتحدة، فتم إلغاء أهم مؤتمر في هذا الشأن، بسببه.

إلغاء المؤتمر

وفي التفاصيل، وتحت ضغط من مخاوف انتشار فيروس كورونا المستجد، تم إلغاء المؤتمر المخصص للمساواة بين الجنسين وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والذي كان من المزمع عقده في مقر منظمة اليونسكو، السبت، وأقر إلغاؤه بسبب انتشار كورونا، بحسب ما ذكرته على موقعها الإلكتروني الرسمي.

وأشارت المنظمة الدولية التي تحتفل بيوم المرأة العالمي، في الثامن من آذار مارس، من كل عام، والذي يصادف وقوعه الأحد، إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة هذا العام، سيسلط الضوء على ما سمته، وجوه عدم المساواة، بين الرجل والمرأة، في مجال العلوم والتكنولوجيا.

فرص النساء أقل من الرجال

وبحسب رسالة السيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة اليونسكو، بمناسبة اليوم الدولي للمرأة 2020، فإن فرص النساء تقل أربع مرات، كما قالت، عن فرص الرجال، في اكتساب المهارات المرتبطة بالتكنولوجيا الرقمية، مشيرة إلى أن تطور الذكاء الاصطناعي، يهدد هو الآخر، بما وصفته تفاقم مشكلة عدم المساواة بين الجنسين. داعية كل امرأة ورجل، للمساهمة في تحصيل حقوق النساء.

وقالت أزولاي: إذا لم نفعل شيئاً، فسنواجه أن يصبح الذكاء الاصطناعي، خصماً للمساواة بين الجنسين، لا حليفاً لها.

وأشادت، في هذا السياق، بالخطوة التي وصفتها بالتاريخية والمتقدمة والمتمثلة بتفويض أعضاء منظمة اليونسكو، بإصدار أول صكّ عالمي بشأن ما سمّته، المبادئ الأخلاقية للذكاء الاصطناعي.

يوم المرأة يدعو للمساواة

إلا أن الخصم الذي ذكرته المسؤولة الأممية في رسالتها التي كتبتها قبل أن يتم الإعلان عن إلغاء المؤتمر، كان كورونا، وليس التقاعس عن فعل شيء لصالح المساواة. فألحقت هزيمة بالمرأة، في يومها الذي يفترض أن يحصل لها بعض الحقوق!

ومن الجدير بالذكر، أن الأمم المتحدة، احتفلت باليوم العالمي للمرأة، للمرة الأولى عام 1975. مع العلم بأن الاحتفال باليوم الوطني للمرأة، في الولايات المتحدة الأميركية، قد أقيم عام 1909، فيما احتفلت النساء الروسيات بيومهن الوطني، عام 1917.

ويسعى اليوم العالمي، للمرأة، إلى تمكينها بمختلف أوجه الحياة والعمل والاكتساب والحقوق العامة وإلغاء التمييز الذي طالها ويطالها وألحق بها كثيرا من المظالم في مختلف أرجاء العالم، وفي مختلف الثقافات والخلفيات.

وكذلك من أهداف تخصيص يوم عالمي للمرأة، ردم الهوة في الحقوق والفرص، ما بين النساء والرجال، وكذلك تخصيصه للاحتفال بالمساواة بين الجنسين، معاً، باعتبار المساواة، جزءا من ميثاق الأمم المتحدة الصادر عام 1945 والذي أكد عليه كواحد من مبادئه الأساسية.

المصدر الأصلي للمقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *