كانت عقارب الساعة تشير إلى تمام الساعة الخامسة بعد ظهر يوم الجمعة الماضي عندما تم العثور على جثة لسيدة بريطانية تسيل منها الدماء وبها آثار فقدان لبعض أجزاء الوجه في منطقة بمدينة دهب التابعة لمحافظة جنوب سيناء في مصر.

واكتشفت السلطات أن الجثة للسيدة البريطانية جانيت جونسون التي تبلغ من العمر 61 عاما وتقيم في مدينة دهب منذ العام 2004 وتتولى رعاية نحو 150 كلبا في منطقة تسمى وادي كلب بالمدينة.

وبمعاينة الجثة تبين أن 3 كلاب كانوا حولها يقومون بمحاولة إزالة آثار الدماء، كما لوحظ سقوط خصلات شعر كثيرة من رأسها، وتم نقلها لمستشفى دهب المركزي تمهيدا لتشريحها بواسطة الطب الشرعي ومعرفة سبب الوفاة، خاصة بعدما تردد أنها قتلت على يد كلابها التي نهشتها والتهمت بعض أجزاء من جثتها.

مجال اليخوت السياحية

تعليقاً على تلك القضية، روت دينا ذو الفقار الناشطة في مجال حقوق الحيوان وصديقة القتيلة القصة كاملة لـ "العربية.نت"، قائلة إن جانيت كانت تعمل في مجال اليخوت السياحية، وعام 2004 وصلت مدينة دهب فأعجبت بالمدينة. وتأثرت ذات مرة بوجود 3 كلاب ضالة في أحد الشوارع تبحث عن طعام، وعلى الفور تولت رعايتها، ثم اختمرت في ذهنها فكرة الإقامة في دهب ورعاية الكلاب الضالة.

وأضافت ذو الفقار أن جانيت استأجرت قطعة أرض أطلق عليها فيما بعد "وادي كلب" نسبة إلى تربيتها للكلاب فيها، وحضنت اغلب الكلاب الضالة في المدينة، حتى بلغ عددها فعليا نحو 150 كلبا، واتفقت مع المطاعم والمحلات التجارية على شراء بقايا الطعام والمأكولات منها، وتقديمها للكلاب.

إلى ذلك، كانت السيدة البريطانية تقوم كل عام بتعقيم وتطعيم الكلاب لوقف قدرتها على التكاثر، وتولت هذا الأمر برعاية الهيئات البيطرية ومجلس مدينة دهب.

لكنه جانيت تعرضت لمضايقات عديدة بسبب نشاطها هذا، وواجهت حملات شرسة لوقف هذا المشروع الخيري،.كما تعرضت بعض الكلاب للتسميم ومحاولة قتلها، وتدخل المسؤولون بالمحافظة أكثر من مرة وأنصفوها وشجعوها على استمرار مجهودها التطوعي والخيري متعهدين بحمايتها من أي مضايقات.

سلخ فروة الرأس

إلى ذلك، أكدت دينا أن "ما تردد عن قتل الكلاب للسيدة البريطانية لا يتفق مع المنطق، فالكلاب عندما عثر عليها وهي تحيط بالجثة لم تكن في حالة سعار، حتى تنهش وتلتهم لحمها، بل إن ما حدث كان طبيعيا ومتسقا مع وفاء الكلاب لصاحبتها التي كانت تتولى تربيتها وإطعاما حيث لوحظ أن الكلاب كانت تحاول إزالة آثار الدماء التي سالت من الجثة، وشدت شعرها في محاولة لإفاقتها وإيقاظها ".

كما أضافت أن السلطات تحفظت رغم ذلك، على الكلاب الثلاثة وتم حبسا في أقفاص حديدية، انتظارا لصدور تقرير الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة.

في الوقت ذاته – كما تقول ذو الفقار- تم تداول تقرير منسوب لمكتب الصحة بدهب يفيد أن سبب الوفاة صدمة نزفية نتيجة جرح تهتكي للأوعية الدموية بالعنق من الناحية اليسرى، وأن المعاينة أثبت أن الجثة فقدت بشكل كامل فروة الرأس من الناحية اليسرى، كما كرة العين اليسرى، بالإضافة إلى لحم الأنف والأذن والشفتين، مضيفة أن الحقيقة الكاملة حول سبب الوفاة مازالت غائبة.

وشددت على أن تقرير الطب الشرعي وتحقيقات النيابة ستكشف وبالدليل القاطع سبب الوفاة، وهل كانت بسبب هجوم الكلاب عليها وهو كما ذكرنا سابقا لا يتفق مع المنطق أو بسبب شبهة جنائية؟.

المصدر الأصلي للمقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *