واصل "كورونا" المستجد زحفه الدموي المستمر بلا توقف، ووصل أمس الجمعة إلى سابع دولة بالسكان في العالم، وهي نيجيريا المكتظة بأكثر من 203 ملايين، منهم 20 مليوناً يقيمون في المدينة التي أعلنت وزارة الصحة أن الفيروس ظهر فيها، وهي Lagos الأكبر لجهة السكان بالقارة السمراء.

الفيروس ظهر على إيطالي يعمل في المدينة التي عاد إليها الثلاثاء الماضي من حيث كان في زيارة عمل في ميلانو، على حد ما تلخص "العربية.نت" من خبر بثته الوكالات، وقالت فيه إن أعراض الإصابة بالفيروس ظهرت عليه بعد يومين من عودته، فأدخلوه إلى مستشفى Infectious Disease Hospital الواقع مقره في ضاحية Yaba بالمدينة، فاتضح فيها أن "وضعه مستقر، ولا تبدو عليه أعراض مقلقة" طبقاً لما ورد في تغريدة تويترية للوزارة.

وكان الإيطالي غادر ميلانو إلى اسطنبول، ومنها إلى لاغوس التي أمضى ليلة بأحد فنادقها، ثم غادر في اليوم التالي إلى حيث تنشط شركة يعمل فيها بمنطقة مجاورة بولاية Ogun من حدود ولاية لاغوس، على حد ما ذكره Akin Abayomi الشاغل منصب مفوض الصحة العامة بلاغوس في مؤتمر صحافي عقده الجمعة، وذكر فيه أن السلطات تعمل الآن على تحديد من كانوا على اتصال بالرجل منذ وصوله إلى نيجيريا وتتعقبهم لتخضعهم لفحوصات استباقية.

وفتك الفيروس بأكثر من 11 ألفاً

وبث خبر وصول "كورونا" المستجد إلى لاغوس، ذعراً بكل إفريقيا إجمالاً، على حد ما رصدت الوكالات مما ظهر في معظم الوسائل الإعلامية بالقارة، استنادا إلى أن تجوال الإيطالي في المدينة قبل ظهور الإصابة عليه، جعل سكانها يتحسبون لأسوأ الاحتمالات، كأن يكون الفيروس انتقل منه إلى عشرات ممن يقيمون في لاغوس التي هرع آلاف من سكانها الجمعة إلى المتاجر والصيدليات، فأفرغوها بساعات مما كان فيها من كمامات.

آخرون أيضاً من سكان حي Ikoyi الأكثر ثراء في لاغوس، دخلوا عنوة إلى الصيدليات واستولوا على ما كان فيها من كمامات وقفازات طبية ومطهرات، بعد أن وجدوا أن العاملين فيها يرفضون تلبية الراغبين بشراء ما يتعلق بالتصدي للفيروس، وفقاً لما ألمت به "العربية.نت" من وسائل إعلام في البلاد التي عانت بين نهاية 2013 إلى 2016 من فيروس آخر، اسمه Ebola وقتل بأقل من 3 أعوام أكثر من 11 ألفاً من سكان دول الغرب الإفريقي، ولا زالت ذكراه تؤلم للآن.

المصدر الأصلي للمقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *