على الرغم من أن الغموض هو سيد الموقف بالنسبة لـسفينة دايموند برينسيس، أو ما باتت تعرف بـ"السجن العائم"، بعد أن قضى ركابها أسابيع "مقيدي الحركة" على متنها، إلا أن فريق "العربية" مازال مصراً على نقل أي تفصيل يمكن أن يترك بصمته في معرفة ما يجري على متن السفينة الموبوءة بفيروس كورونا.

الجديد اليوم كشف مراسل "العربية" الذي نقل ما حدث معه حرفيا. فعند الساعة الثانية والنصف من ظهر الخميس بتوقيت اليابان، استقل الفريق زورقا صغيرا يتسع لـ 5 أشخاص حتى لا يلفت انتباه خفر السواحل الياباني، واتجه إلى الباخرة.

وبعد 25 دقيقة من الإبحار، وصل الفريق إلى الباخرة، ليفاجأ بخفر السواحل منتظراً في المنطقة.

أجبرت عناصر خفر السواحل اليابانية الفريق على عدم الاقتراب أكثر، ووجهت له إنذارات عبر مكبرات الصوت، إلا أنه لم يلتفت للتعليمات.

اقترب الفريق شيئا فشيئا من الباخرة، وإذا بشخصين واقفين على شرفة غرفتهما، ما دفع المراسل إلى التلويح بيديه محاولا التواصل معهما.

رد أحدهم ملوحا بيده، وعندما سأله المراسل عن جنسيته لم يجب.

كر وفر

استمر الكر والفر بين الفريق وخفر السواحل الياباني، وتابع المراسل: "استغللنا غياب قارب خفر السواحل لنقترب مرة أخرى من الباخرة الموبوءة للحديث مع المسافرين ومعرفة جنسياتهم، وسؤالهم عما إذا أُجريت لهم فحوصات طبيةٌ، وإذا كانوا مصابين أم لا، وكيف يقضون وقتَهم على الباخرة الموبوءة".

كل تلك الأسئلة بقيت دون إجابة، فالمراسل كرر طرحها مع امرأة تجلس على شرفة حجرتها، ففاجأته بعدم الرد على سؤاله أيضا، لتصل الإجابة بأنه محظور على ركاب الباخرةِ الموبوءة التحدث.

وكان الفريق قد لاحظ كتابة على السفينة تشير إلى ضرورة الابتعاد 50 متراً على الأقل منها.

وأفاد المراسل أنه لم يعد على متن تلك السفينة التي تحولت رحلة ركابها إلى كابوس، إلا 100 راكب، بالإضافة إلى طاقمها، بحسب ما أفادت السلطات اليابانية، إثر إجلاء عدة بلدان لمواطنيها.

يذكر أن وسائل إعلام يابانية كانت قد أعلنت، وفاة رجل ثمانيني من ركاب سفينة الرحلات الترفيهية التي تخضع لإجراءات حجر بسبب إصابات بفيروس كورونا المستجد على متنها.

وهو رابع شخص تسجل وفاته، بينما تأكدت إصابة نحو 700 شخص غادروا السفينة الراسية بالقرب من يوكوهاما بجنوب طوكيو ونقلوا إلى مستشفيات.

ولا تزال سفينة "دايموند برنسيس" راسية منذ رصد إصابات بين ركابها البالغ عددهم نحو 3700 في الخامس من شباط/فبراير في يوكوهاما.

وفي المجموع نقل 691 من ركاب السفينة إلى مستشفيات في اليابان.

لكن جزءاً منهم عاد إلى بلدانهم حيث يخضعون لحجر صحي جديد، أو عادوا إلى منازلهم أو وضعوا في مراكز استقبال في حال كانوا على تماس مع شخص مصاب بالفيروس.

المصدر الأصلي للمقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *