قمت بأمر خاطئ، وتتساءل كيف يمكنك أن تسامح نفسك. إذا كنت تعجز عن تخطي الأمر والمضي قدماً، ربما يكون تركيزك موجهاً إلى جزء خاطئ من الصفح عن النفس.

تقول: لا أستطيع أن أسامح نفسي. لست قادراً على تخطي الأمر. أعجز عن ذلك. أظهر لي كيف أسامح نفسي لأنني عالق.

نحن نركز على عدم مسامحة نفسنا، فنعاقبها بذلك بدلاً من مسامحتها. فكر بالأمر. هل تنتقد نفسك مراراً وتكراراً لارتكاب الأخطاء؟ هل تمنعها من القيام بأمور جيدة عقاباً على ما قمت به في الماضي؟ هل تقول لنفسك إنك لا تستحق أن تكون سعيداً؟

يمكنك تسمية كل ما ورد أعلاه «عدم المسامحة»، ولكنه في الواقع يسمى في علم النفس «العقاب الذاتي». فأنت بذلك تعاقب نفسك على أخطاء الماضي، وهو أمر واضح وملموس تقوم به بدلاً من أن تسامح نفسك.

إذا كنت تريد أن تبدأ عملية الصفح عن نفسك، فابدأ بمعرفة حالتك، وإن كنت في حالة العقاب الذاتي. إذا كنت لا تعلم ما تقوم به، فكيف يمكنك التوقف؟ لن يساعدك التركيز على «عدم معرفة كيفية مسامحة نفسك».

يعاقب الأهل الأطفال عبر إحدى هذه الطرائق الثلاث:

• التوبيخ اللفظي.

• الحجز في المنزل.

• العقاب الجسدي (لا أؤيده).

ويتجلى عدم الصفح عن نفسك عبر ثلاث طرائق:

• النقد الذاتي (التوبيخ).

• حرمان نفسك من المتعة أو الفرص (تقييد).

• الضرر الذاتي (العقوبة البدنية).

إنهاء العقاب الذاتي

وحدك تستطيع أن تقرر إن كنت عاقبت نفسك بما فيه الكفاية. يكمن المفتاح في فهم أي قرار عليك أن تتخذه، وفي الوقت الراهن، ما زلت تواصل «عدم الصفح عن نفسك» عن طريق معاقبتها. لذا جرب الاختبار التالي:

لبضعة أيام، وكلما تساءلت عن كيفية مسامحة نفسك، قل لنفسك التالي:

أنا أعاقب نفسي على… أنا أعاقب نفسي عن طريق… ثم ألحق «بيان الحقيقة» بالتالي:

من أجل أن أسامح نفسي، علي أن أقرر التوقف عن معاقبتها. إلى متى أريد أن أعاقب نفسي؟ وإلى كم من العقوبة أحتاج؟ وماذا سيحدث لو توقفت الآن؟

ربما تقرر أنك عاقبت نفسك بما يكفي، أو تخشى أن تتوقف عن معاقبة نفسك، إذ تعتقد أن العقاب الذاتي هو الأمر الوحيد الذي يحفظك على الخط السليم. هذا ليس صحيحاً.

كذلك يمكن أن تعاقب شخصاً آخر عن طريق معاقبة نفسك، فالعقاب الذاتي هو في كثير من الأحيان عقاب لشخص آخر.

في نهاية المطاف، إذا كنت لا تستطيع أن تتوقف عن معاقبة نفسك، عليك أن تدرك أن العقاب الذاتي تخريب ذاتي.

* مايك بوندرانت

المصدر الأصلي للمقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *