هل تحلم بأداء دور مهني مختلف بالكامل لكنك تخشى أن تخطو الخطوة الأولى؟ ابدأ بإقناع نفسك بأهمية هذه المبادرة قبل أن تنتقل إلى إقناع المحيطين بك.

أوقف الكلام وابدأ التحرك

في مرحلة معينة من مسيرتك المهنية، لا مفر من أن تشعر بأنك قدَّمت كل ما لديك لدرجة أنك تستطيع إتمام عملك بسهولة فائقة. ستحتاج حينها إلى تحديات جديدة في حياتك. في هذه المرحلة، ستصبح أمام ثلاثة احتمالات: ستتكلم عن الهدف الذي تريده لكنه سيبقى مجرد حلم لأنك لن تتخذ أية خطوة لتحقيقه على أرض الواقع، أو ستتذمر من عملك أمام أي شخص مستعد لسماعك وتبقى عالقاً في الدوامة نفسها، أو يمكن أن ترغب في إحداث تغيير حقيقي في حياتك فتستعمل هذا الطموح كي تمضي قدماً.

لكن كيف يمكن أن تقتنع بأنك تتمتع بقدرات إبداعية حقيقية إذا كنت معروفاً كشخص منظّم وممل؟ وكيف يمكن أن تشجّع المحيطين بك على تغيير نظرتهم إليك؟ يجب أن تفهم مزاياك أولاً. ليست هذه المهمة سهلة لأن عدداً كبيراً من الناس يستخف بقدراته. لكن يتطلب التغيير المهني تحديد نقاط القوة والضعف بشفافية تامة. لذا ابدأ بتقييم مهاراتك ومواهبك، لا سيما تلك التي تستمتع بها وتلك التي لا تبرع فيها. كذلك اطلب رأي الأشخاص الذين يعرفونك جيداً (أفراد العائلة، وزملاء العمل، والأصدقاء) لأنهم قد يلاحظون لديك مهارات لا تدركها، ثم فكّر بكيفية دمج قدراتك مع مهنتك الجديدة. إذا أردت أن تصبح مديراً على الموظفين مثلاً، يجب أن تكون صبوراً وتجيد الإصغاء إلى الآخرين.

خطّط لإنجازاتك بدقة

إذا كنت تجيد خوض التحديات، يعني ذلك أنك تستطيع الالتزام بالتغيير الذي تطمح إليه مهما اشتدّت المصاعب في وجهك. يجب أن تجد طرائق تثبت أنك تستمتع بتعلّم مهارات جديدة وتريد استكشاف مجال آخر في عملك. لكن إذا كان التغيير المهني الذي تطمح إليه مختلفاً بالكامل، يجب أن تجرّب المجال الجديد عبر استشارة أشخاص متخصصين فيه، ويجب أن تتدرب على المهام اليومية التي يفرضها ذلك العمل. لا تتردد في تحديد الجوانب التي تعتبرها صعبة واطرح الحلول المحتملة كي تكون البداية مثمرة. للتأكد من صوابية مسارك، يجب أن تشعر بأنك تحقق ذاتك وبأن سعادتك تفوق ما كانت عليه في أي وقت مضى!

خطوات لإحراز التغيير المنشود

ارفع سقف طموحاتك

حين تشعر بأنك تعبّر عن رغبة محدودة، حاول أن توسّع آفاق التغيير الذي تصبو إليه. عندما تفكر مثلاً بأنك لا تجيد فرض التعليمات، أقنع نفسك بأنك تفتقر إلى هذه المهارة في الوقت الراهن واعمل على اكتساب تلك القدرة وتطويرها. حدّد بعد ذلك الخطوات التي تستطيع اتخاذها لتحسين أدائك وتجاوز نقاط ضعفك واطلب النصائح من الآخرين عند الحاجة.

لا تخف من خوض التحديات

إذا أردت أن تتجاوز المصاعب، يجب أن تتطوَّر وتتغير بطريقة ملموسة وتُقدِم على مبادرة مختلفة وغير اعتيادية. تشمل هذه المرحلة اكتساب تقنيات تكيفية وتعلّم طريقة نقل المهارات القائمة إلى المجال الجديد.

كن شجاعاً وواجه مخاوفك

ربما يكون التخلي عن الظروف الاعتيادية والسير نحو المجهول نهجاً مخيفاً لأن احتمال الفشل يبقى قائماً. مع ذلك لا تسمح لمخاوفك بالسيطرة عليك ولا تفضّل الخيارات الآمنة لأن هذه العقلية تحدّ من فرص نجاحك. من ثم، يجب أن تتخلص من ترددك عبر اتخاذ خطوات يومية صغيرة تمهيداً لتحقيق هدفك.

حان الوقت لأخذ المجازفات

لتحقيق النجاح والسعادة، يجب أن تصبح منفتحاً على الاحتمالات كافة، وتتحلى بالشجاعة الكافية كي تأخذ المجازفات. وتذكر أن الأخطاء تشكِّل فرصاً لإحراز التقدم. كذلك تساعدك نصائح الآخرين وتعليقاتهم على المضي قدماً والاقتراب من هدفك النهائي.

لا تسمح لمخاوفك بالسيطرة عليك ولا تفضّل الخيارات الآمنة

المصدر الأصلي للمقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *