الثقة هي أعظم هدية يمكن لوالدي الطفل أن يمنحاه إياها إذ يقول كارل بيكاردت المتخصص في علم النفس وصاحب الخمسة عشر مؤلفاً حول الأبوة والأمومة إن الأطفال الذين تنقصهم الثقة يتكاسلون عن تجربة أشياء جديدة أو أخرى تنطوي على تحد لأنهم سيخشون الفشل أو خيبة أمل الآخرين فيهم.

يقول بيكاردت «عدوا الثقة هما التثبيط والخوف». ومن ثم، فإن مهمة الأب والأم هي أن يشجعا طفلهما ويدعماه في التعاطي مع المهام الصعبة. وهناك أمور تساعد على تربية الطفل على نحو يجعله واثقاً بنفسه.

1- تقدير كل جهد يقوم به الطفل:

عليكم أن تبدوا تقديرا لكل جهد يبذله الطفل بغض النظر عن النتيجة. ومن ثم، يقول بيكاردت إنه سواء سجل الطفل هدف الفوز لفريقه أو لم يحالفه الحظ فطارت الكرة خارج المرمى، عليك أيها الأب وأيتها الأم أن تثنيا على مجهوده.

2- تشجيع الطفل على القيام بما يريده:

عليكم أن تشجعوا أطفالكم على ممارسة ما يحبونه وبناء الكفاءة لديهم شيئاً فشيئاً. تقول عازفة البيانو النابغة هارموني تشو إنها كانت تمارس العزف على هذه الآلة الموسيقية منذ أن كانت في الثالثة من عمرها. ويقول بيكاردت، في مقال نشرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية إن «الممارسة تستثمر جهداً في التوقعات الواثقة من أن التحسن قادم».

3- ترك الطفل يحل المشكلات بنفسه:

فإذا كنت تتحمل عن طفلك جميع المهام الصعبة، فاعلم أنه لن يتمكن من تطوير ما لديه من قدرات أو ثقة تجعله قادراً على التعاطي مع المشكلات بنفسه.

4- ترك الطفل يعيش مرحلته العمرية:

فعليك ألا تتوقع أن يتصرف كما لو كان بالغاً. يقول بيكاردت «عندما يشعر الطفل أن التصرف فقط على النحو الذي يتصرف به ولداه جيد بما يكفي، فإن هذا المعيار غير الواقعي قد يثنيه عن بذل الجهد. فاللهث وراء تحقيق توقعات من المفترض أن تكون في سن أكبر، قد يحد من الثقة».

5- تشجيع الوالدين لفضول الطفل:

وذلك على الرغم من كون سيل الأسئلة التي يريد الصغير أن يجد لها إجابة عند أبويه متعبة في بعض الأحيان. كما يجب وضع تحديات جديدة وباستمرار أمام الطفل كي نعلمه أن باستطاعته تحقيق الأهداف الصغيرة لكي يصل إلى المرامات الأكبر.

6- عدم انتقاد الطفل أبداً:

فلا شيء قد يثبط الطفل ويفت في عضده كأن تنتقد جهده. لذا، فعليكم أن تتعاملوا مع أخطاء أطفالكم كما لو كانت لبنات تبنون بها ثقتهم في أنفسهم ولا تبالغوا في لعب دور الوقاية بل اسمحوا لهم باللهو والعبث وبعثرة محتويات المنزل وساعدوهم على أن يتعلموا كيف يقوموا بمهامهم بصورة أفضل في المرة التالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *