هل تشعر بأنك تعيش في دوامة لامتناهية ولا تجد مكانتك الصحيحة وتفتقر إلى الهواء المنعش؟ هل تتساءل عن درجة سعادتك الراهنة مع شريكك أو في عملك وحياتك عموماً؟ حان الوقت كي تغيّر جانباً من حياتك كي تتجنب الاكتئاب. هل تظن أنك تحتاج إلى تنشق هواء جديد؟ إنه شعور مشروع لكنه لا يعني بالضرورة أن ترحل وتترك كل شيء وراءك. يمكنك أن تغيّر حياتك بكل بساطة عبر إعادة النظر فيها وتغيير نظرتك إلى مختلف جوانبها.

واجِهْ الحقيقة!

نشعر بالتعاسة عموماً لأننا نرفض أن نرى الحقيقة مباشرةً. تقضي الخطوة الأولى بالاسترخاء للدخول في حالةٍ تسمح لك بتقبّل نقاط ضعفك وشكوكك ومخاوفك العميقة. إنها أفضل طريقة لبناء مستقبل جديد أو تقبّل الوضع القائم تزامناً مع إحداث التعديلات الممكنة والتكيّف مع الظروف. يجب أن تطبّق بعض الأفكار المفيدة كي تكتشف مكانتك في العالم. اعتدنا على تبديد مشاعرنا الداخلية للاندماج في محيطنا أو الشعور براحة ظاهرية بدل التعبير عن حقيقتنا. تعلّمنا أن ننقطع عن ذواتنا لإرضاء الآخرين لكن تتفاقم مظاهر العنف في حياتنا اليومية بسبب ذلك الانقطاع: عاجلاً أو آجلاً سيؤدي عدم سماع الذات إلى قلّة احترام الآخرين. يجب أن تدرك سريعاً طريقة تفكيرك وطبيعة تصرفاتك. إنها أول خطوة عملية لكل من يبحث عن التحرر من عاداته السيئة والانفتاح على مفاهيم التواصل البنّاء والسلام الداخلي.

استعِدْ طاقتك الحيوية!

يجب أن تحاول أولاً استعادة طاقتك الحيوية لأنها مصدر أساسي للحياة وستسمح لك بالحفاظ على نشاط ذهني وجسدي فاعل بغض النظر عن المواسم والظروف. تتعدد أسباب التعب العصبي أو النفسي ويصعب تحديدها بدقة. ينجم هذا الوضع عموماً عن ظروف اجتماعية وبيئية شاقة (حياة عائلية، مشاغل مهنية، إجهاد فكري وجسدي، ضغط نفسي…). تؤدي الحياة المضطربة والجنونية والصادمة دوراً مهماً في تفاقم التعب العصبي، ويرتبط هذا التعب بغياب النشاط الجسدي والعقلي.

جدّد حياتك!

للوقاية من {قلة الأكسجين} في الحياة أو معالجة هذه المشكلة، يمكنك تطبيق بعض الخطوات البسيطة سريعاً:

  • زِدْ التفاؤل في حياتك: تبيّن أن تراجع الحيوية يرتبط، مثل الشيخوخة، بالمواقف التي نتخذها. يقضي أفضل علاج وقائي بتجديد التفاؤل والضحك والابتسام ومقابلة الناس ومتابعة التحرك. باختصار، يجب أن تُكَوّن رؤية إيجابية عامة كي تحافظ على حيويتك لأن الأفكار الإيجابية تعزز الشعور بالراحة بينما تأتي الأفكار السلبية كي تحبطك. تواجَدْ دوماً وسط أشخاص مرحين ومبتسمين وتجنّب الشخصيات السامة.

احرص على {تهوئة} حياتك: يجب أن تجدّد نفسك يومياً تزامناً مع تهوئة منزلك ومكان عملك. خذ استراحة في الطبيعة لتنشق الهواء عند الإمكان. سيتسارع عمل دماغك وتزداد حيويته إذا تلقى كمية أكسجين مناسبة. لتحقيق هذا الهدف، تنفّس بعمق طوال خمس دقائق: اشهق لخمس ثوان وازفر لخمس ثوان أخرى.

  • أبطئ مسارك وارفض بعض المطالب: لا تحدد أهدافاً مستحيلة وتعلّم أن تبطئ مسار حياتك وتُخصّص الوقت الكافي كي تعيش وتقدّر الناس والطعام والنشاطات حفاظاً على وضع نفسي سليم. يجب أن تتعلم أيضاً رفض المطالب التي تزعجك أو تسيء إليك. قد تبدو المهمة بسيطة لكنها معقدة جداً. لا ترفع سقف توقعاتك بل تساهل مع نفسك وتقبّل عيوبك كي تحافظ على سلامتك.
  • نَمْ لمدة كافية: النوم السليم شرط أساسي للحفاظ على صحة جيدة. يجب أن ينام الفرد عموماً بين 6 و8 ساعات يومياً كي يسترجع نشاطه وطاقته الحيوية. لا أهمية لموعد نومك لكن حاول أن تنام وتستيقظ في الوقت نفسه يومياً تزامناً مع احترام حاجات النوم المرتبطة بساعتك البيولوجية.
  • اختَرْ نشاطاً جسدياً ممتعاً: يكون المشي السريع طوال 30 دقيقة، مرات عدة في الأسبوع، نشاطاً ممتازاً وكافياً. يمكن الاستفادة أيضاً من البيلاتس واليوغا والكي كونغ والتاي تشي والتمارين المائية والسباحة. تكون هذه النشاطات كلها ممتازة لتعزيز النشاط العضلي العميق وحرق السعرات الحرارية تلقائياً، فضلاً عن تحسين طريقة التنفس وممارسة حركات التمطط وتقنية الاسترخاء واستهداف النقاط المركزية في الجسم.
  • مارس التأمل يومياً: لا يسهل أن نتعلّم التأمل الواعي، لكن ثبتت آثاره على الرشاقة الجسدية والسلامة العقلية. يكفي أن تخصص لنفسك 10 دقائق صباحاً ومساءً وتركّز على تنفّسك وتسمح لأفكارك بالتدفق لكن من دون الاحتفاظ بها. ستكون النتائج مضمونة وستزداد فاعلية التمرين مع زيادة التدرّب عليه ولن تستطيع التخلي عنه بعد فترة قصيرة.

حين تُطبّق هذه النصائح البسيطة، ستستعيد طاقتك الحيوية اللازمة لعيش الحياة التي تحلم بها وستُحوّل ذلك الحلم تدريجاً إلى حقيقة!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *