هل تشعر بأن الإحباط بدأ يتسلل إلى حياتك؟ حان الوقت للتحرّك عبر اتخاذ القرارات المناسبة. إليك 10 نصائح يجب تطبيقها فوراً للشعور بالتحسن على المستويين الجسدي والمعنوي.

1 تعلّم أن تقول «لا»!

تتعدّد المواقف التي نريد فيها أن نرفض مطالب المحيطين بنا لكننا قد ننحرج ونوافق عليها في النهاية! إذا كان وضعك مماثلاً، اعلَمْ أنّ هذا العجز عن الإصغاء إلى الذات وفعل ما يفيدك يشكّل سبباً أساسياً لشعور الإحباط الذي يمكن أن يقودك إلى الاكتئاب. ابدأ بالتساؤل: لماذا تخشى أن تصدّ الآخرين؟ هل من أسس واضحة لتلك المخاوف؟ تجنّب التهرّب المستمر والكذب المزمن وأثبت نفسك واستعمل حقوقك! تعلّم أن تبطل مفعول كل ما يزعجك!

لا تعني هذه المقاربة أن ترفض كل شيء في الحياة بل يجب أن تواجه المخاوف التي تحبسك. من خلال رفض المطالب التي لا تناسبك، ستتمكن من التصالح مع نفسك أخيراً!

2 راقب نظامك الغذائي

يؤدي الغذاء دوراً أساسياً في حياتنا اليومية، إذ يؤثر كل ما نستهلكه في طبيعتنا وشكلنا، وحتى وضعنا النفسي! ثمة رابط وثيق بين العقل والجسم. لتجنب هذا النوع من الضغط النفسي، لا نفع من رفع سقف التوقعات أو تحديد أهداف مستحيلة، بل يمكن اتخاذ خطوات بسيطة مثل تطبيق حمية خفيفة ومتوازنة عبر زيادة حصص الفاكهة والخضراوات يومياً. بغض النظر عن وزنك، سيكون النظام السليم ضرورياً. تذكّر أن الصحة الجيدة أول عامل يضمن سعادتنا.

إذا شعرت بالضعف، لا تتردّد في مقابلة الطبيب أو أي معالج من اختيارك كي تتلقى مكملات غذائية أو فيتامينات أو علاجات لاستعادة القوة. وإذا شعرت بالإحباط في فصل الشتاء، يمكنك الاستفادة من جلسات المعالجة بالضوء تمهيداً لاستعادة الراحة في الصيف.

3 حارب الكسل

لطرد الضغط النفسي، لا بد من ممارسة حد أدنى من النشاطات. يمكنك التفكير بنشاطات بسيطة وسهلة من دون أن تبالغ في تغيير عاداتك. قد تقرر مثلاً أن تتوجه إلى عملك سيراً على الأقدام إذا كان يقع على مسافة قريبة أو قد تمارس المشي في نهاية كل أسبوع أو يومياً. إذا كنت تحبّ ركوب الدراجة الهوائية أو التزلج أو التمطط، يمكنك أن تنظّم وقتك لتمارس هذا النوع من النشاطات. سيكون الشعور بالتحسن مضموناً! اختر نشاطاً بحسب جسمك وعمرك وانطلق! يمكنك أن تكتفي بمرة أسبوعياً شرط أن تواظب على النشاط الذي تختاره. تساهم الرياضة في إنتاج جزيئات صغيرة ترتبط بتحسين المزاج ولا تسبب البدانة، على عكس الشوكولاتة، بل تحافظ على رشاقتك مع مرور الوقت!

4 اهتمّ بنومك!

يُعتبر النوم أساساً للتوازن العقلي والمعنوي. لكن يصعب أن نسيطر عليه أحياناً في فترات الإحباط أو الإجهاد الشديد. قد تستيقظ ليلاً بشكل متكرر ولا تكفّ عن التفكير بهموم العالم. يجب أن تحاول استعادة السيطرة عبر تقنيات الاسترخاء والتنفس وعبر شرب خلطات من النقيع الساخن. إذا لم تنجح هذه التدابير، استشر طبيب العائلة للاستفسار حول الخيارات الأخرى. إذا استمرت المشكلة، قد تدخل في حلقة مفرغة من الإجهاد الذي يمكن أن يصل إلى حد الاستنزاف التام!

5 فكّر بنفسك!

حين يجتاحك الضغط النفسي وتشعر بأنك غارق في الهموم وأن العمل لا يسير بالشكل المطلوب أو تتعب من مشاكل الأولاد، توقف! فكّر بنفسك وخصص فترة بعد الظهر لاسترجاع الراحة والذهاب إلى السينما أو حوض السباحة وحدك أو مقابلة صديق. ستكون هذه الاستراحة القصيرة أفضل من مواجهة نوبة غضب قوية أو كبت نوبة عصبية في داخلك. لا تشعر بالذنب بل اهتمّ بشكلك واخضع للتدليك لأن كل شيء آخر يمكنه أن ينتظر!

يجب أن تحاول أيضاً مكافحة العادات التي تسمم حياتك (مثل التدخين) لأنها عبارة عن ردود فعل على عصبيتك الكامنة. سرعان ما تعجز عن التحكم بها إذا لم تساعدك الظروف المحيطة بك. وحتى لو أصبحت الظروف مؤاتية، ستكون تلك العادات قد ترسّخت في حياتك!

6 حافظ على علاقة الحب والصداقة!

اهتمّ بعلاقات الحب في حياتك بمختلف أنواعها. إنه عامل مهم للحفاظ على توازنك. يجب أن يكون الحب متبادلاً طبعاً كي تشعر بعاطفة الآخرين أو تقديرهم. حين تشتدّ المصاعب أحياناً ويجتاحنا الضغط النفسي، يصبح الحب ضرورياً.

إذا كنت تعيش علاقة رومانسية، ستحصل على ما تحتاج إليه وإلا يمكنك إيجاد وسائل أخرى لمكافحة الإجهاد والإحباط. بدل انتظار أحداث مستبعدة، خذ المبادرة لتطوير العلاقات في حياتك اليومية. يكفيك أحياناً أن تصادق شخصاً أو اثنين من دون اعتبار الآخرين أوفر حظاً منك!

7 اختر معارفك بحذر!

يؤثر بعض الأشخاص السلبيين في حياتنا أحياناً وتشكّل علاقتنا بهم مصدر تعب لا يجب إهماله. قد تغضب من أشخاصٍ تحبّهم لكنه وضع عابر. في مكان العمل، يصعب أن تتصرف على سجيتك. في مجالات أخرى، يجب أن تتحلى بقوة الإرادة وترفض مطالب الآخرين أحياناً. لا داعي كي تضيف واجبات وهمية إذا كنت لا تجرؤ على التعبير عن رغباتك الفعلية. ستكون واجباتك الحقيقية كافية. لا داعي كي تحضر أمسية لا تريدها أو تتحمّل تعليقات مزعجة في العمل لتجنّب المشاكل!

8 أنجز عملك!

سيرضيك إتمام أي نشاط، حتى لو لم تشعر بالشغف تجاهه! تكثر التقلبات في مكان العمل لكن لا مفر من أن تشعر بالسرور بعد إنهاء المشاريع الموكلة إليك.

يتحسّن الوضع حين تتلقى مكافأة أو تقديراً معنوياً. لكن يجب أن تعترف بأن العمل قد يصبح مصدراً للضغط النفسي مع أنه يسمح أحياناً بالتركيز على مهمة معينة ونسيان التفاصيل الأخرى.

لا يهدف الانشغال حينها إلى الهرب من الواقع بل يعكس رد فعل مناسباً لتجاوز الأوقات الصعبة.

9 فكّر بمشاريعك!

قد يشتدّ ضغطك النفسي أحياناً حين تفكّر بالمستقبل. لكل شخص نظرته إلى الأمور، لكن يصعب أن نحصر تفكيرنا باليوم الذي نعيشه.

غياب الضغط النفسي ليس مرادفاً للسعادة دوماً. بل يشكّل التخطيط للمشاريع جزءاً من رؤية تفاؤلية عن الحياة وقد يساعدنا هذا التفكير على تجاوز الظروف الصعبة. حتى لو تخلينا عن تلك المشاريع أو غيّرنا تفاصيلها واستبدلنا بها مشاريع أخرى، سيكون الحلم بها علاجاً فاعلاً لتخطي الأعباء اليومية.

10 ابحث عن حلول

حين تشعر بأنك ما عدت تتحمّل وضعك أو بات الضغط النفسي فائقاً في حياتك، عد إلى نقطة البداية! لن تعالج المشكلة دوماً إذا حاولت التحكم بوضعك وحدك. انظر من حولك لتجد الحلول الإنقاذية المناسبة ولا تتردد في التحدث عن مشاكلك إلى شخص موثوق به. قد يواجه ذلك الشخص الظروف نفسها وقد يكون فرداً من العائلة أو طبيباً أو معالجاً نفسياً. خصّص بعض الوقت للتفكير حتى لو لم تجد الحل السحري سريعاً.

إذا لم تنجح هذه الحلول، حاول أن تخرج بكل بساطة لرفع معنوياتك!

وإذا لم تكن هذه الخطوة كافية، عش الحاضر بتفاصيله.

يجب أن توقف التفكير بالماضي إذ لا يمكن تغييره، ولا تتشاءم بشأن المستقبل الذي يبقى مجهولاً.

لتجاوز الإحباط، يقضي أفضل حل بالاستفادة من كل دقيقة في حياتك وإعطائها طابعاً إيجابياً قدر الإمكان!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *