هل تتطلّع إلى الأسبوع المقبل؟ هل تشعر بأنك أصغر من عمرك؟ هل تملك الشعور بالهدف؟ إن كانت إجابتك “نعم”، فأنت تحد من خطر إصابتك بأمراض تنكسية، وربما أضفت بعض السنوات إلى عمرك. تساعدك النظرة الإيجابية إلى الحياة وإلى التقدّم بالعمر في العيش فترة أطول.

حللت الدكتورة كوبزانسكي وزملاؤها بيانات الحيوية الانفعالية ونتائجها الصحية في استقصاء الصحة الوطنية وفحص التغذية في الولايات المتحدة الأميركية (تحقيق مستمر يشمل المقابلات الشخصية والفحوص الطبية).

سنة 2007، أشار فريقها إلى أن من بين 6025 مشاركاً، كان أولئك أصحاب المستويات المرتفعة من الحيوية الانفعالية أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بعد 15 سنة تقريباً. وفي سنة 2015، أشاروا إلى أن من بين 6019 مشاركاً خضعوا لدراسة على مدار 16 سنة تقريباً، كانت الحيوية الانفعالية متعلقة بانخفاض خطر الإصابة بسكتة دماغية.

وأظهرت دراسات أخرى أن الأشخاص الذين يحتفظون بالحيوية الانفعالية خلال المرض المزمن والعجز يكون وضعهم أفضل. وتشمل دراستا صحة المرأة والتقدم بالعمر أكثر من ألف امرأة بعمر الـ65 أو أكثر كنّ يعانين مستويات مختلفة من العجز، ولكن مع ذلك، لا يزلن يعشن بمفردهن. في هذه المجموعة، كان أداء النساء اللواتي يتمتعن بحيوية انفعالية أكبر أفضل مقارنةً بالنساء اللواتي كن يعانين مستويات مماثلة من العجز في اختبارين صُمّما لقياس فقدان الوظيفة، وسرعة المشي والقدرة على رفع 5 كلغ على الأقل.

كسب الحيوية الانفعالية

إن كانت نظرتك إلى الحياة هي رؤية النصف الفارغ من الكوب لعقود، قد يكون افتراض توقعات جديدة إيجابية أمراً صعباً. مع ذلك، قد تساعدك الاقتراحات الآتية:

· لا تسترسل في التكلم عن عمرك. أشارت مجموعة كبيرة من الباحثين إلى أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أصغر من عمرهم الواقعي يميلون إلى العيش أكثر. واكتشفت دراسة بريطانية شملت 6500 شخص يبلغ متوسط أعمارهم 65 عاماً أن الذين يشعرون بأنهم أكبر من عمرهم كانوا أكثر عرضة للموت خلال الثماني سنوات المقبلة بنسبة 41 بالمئة، مقارنةً بمن كانوا يشعرون بأنهم أصغر من عمرهم الحقيقي.

حين تفكّر في التقدّم بالعمر بطريقة إيجابية، يضيف تقدير الجوانب الإيجابية مثل الحكمة والخبرة والنضوج العاطفي سنوات إلى حياتك. وسنة 2000، حللت مجموعة من الباحثين بيانات من دراسة أوهايو الطويلة عن الشيخوخة والتقاعد. واكتشفت أن الرجال والنساء الذين كانوا يتمتعون بنظرة إيجابية عن التقدم بالعمر منذ 23 سنة، ازداد متوسط عمرهم بسبع سنوات ونصف السنة مقارنة بالأشخاص المتشائمين.

· ركّز في الأمور الأكثر أهمية. تقول الدكتورة كوبزانسكي إن مجموعة من البحوث حددت أن هذا التركيز يزداد مع الوقت. ومع الخبرة، نصبح أفضل بكثير في القدرة على غربلة المسائل التي تتطلّب تركيزنا ونفصلها عن مسائل قد لا تكون سوى مضايقات طفيفة. في المرة التالية التي تقلق فيها حيال أمر توقعته أو تأخير في الرحلة، قد يساعدك ذلك في رؤية الظرف من خلال منظار تجربة الحياة بأكملها.

· كن متيقظاً. تشير الأدلة المتزايدة إلى أن الممارسة المنتظمة لليقظة، من خلال التركيز على اللحظة وتقبّل أفكارك ومشاعرك من دون أن تحكم عليها، تؤدي إلى كثير من الفوائد النفسية بدءاً من قمع الشعور بالقلق إلى المساعدة في فقدان الوزن. على المدى القصير، قد تجنّبك العودة إلى الأفكار السلبية.

· حافظ على الشعور بالهدف. قد تشعر بأنك ملزم على الانسحاب. هذا لا يعني أن عليك أن تتقبّل فكرة أنك لم تعد قادراً كما كنت سابقاً. بدلاً من ذلك، يمكنك أن ترى أن هذا التغيير المهم في الحياة بمثابة فرصة للبدء بمشروع، البدء بالرياضة أو تعلّم لغة أو العزف على آلة موسيقية، أو المشاركة في نشاطات تطوعية. القيام بذلك قد يفتح لك آفاقاً جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *